مسألة 3 - يقتل الذّمّي بالذّمّي وبالذمّية مع ردّ فاضل الدية ، والذّمية بالذّمية وبالذّمي من غير ردّ الفضل كالمسلمين ، من غير فرق بين وحدة ملَّتهما واختلافهما ، فيقتل اليهودي بالنصراني وبالعكس ، والمجوسي بهما وبالعكس ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الحكم في الذمّي والذمّية فيما إذا كان القاتل والمقتول كلاهما ذميّين ما عرفت فيما إذا كانا مسلمين ، فيقتل من غير ردّ مع التساوي في الذكورة والأُنوثة ، ومع ردّ فاضل الدية إذا كان المقتول مؤنَّثاً ، وبدون شيء فيما إذا كان مذكراً .
ولا فرق في ذلك بين وحدة ملَّتهما والاختلاف ، لا لعموم : * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 45 .، لما مرّ من عدم ثبوت الإطلاق ، بل لكون الكفر ملَّة واحدة وعدم ثبوت المزيّة فيه ، ولرواية السكوني ، عن الصادق ( عليه السّلام ) إنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) كان يقول : يقتصّ اليهودي والنصراني والمجوسي بعضهم من بعض ، ويقتل بعضهم بعضاً إذا قتلوا عمداً ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 81 ، أبواب القصاص في النفس ب 48 ح 1 .. ويستفاد منها صدور هذا القول من علي ( عليه السّلام ) مكرّراً .
وحكي عن أبي حنيفة عدم قتل الذمّي بالمستأمن ( 3 )( 3 ) المبسوط للسرخسي : 26 / 134 ، بدائع الصنائع : 6 / 276 .، وفساده ظاهر بعد كون المستأمن محرّم القتل . نعم عن كشف اللِّثام أنّه لا يقتل الذمّي ولا المستأمن بالحربي ( 4 )( 4 ) كشف اللثام : 2 / 454 .. ولعلّ الوجه عدم كون الحربي محقون الدّم ، وقد مرّ لزوم كون النفس متّصفة بالاحترام والعصمة حتى يتحقّق موجب القصاص ، ومقتضى ذلك عدم ثبوت القصاص فيما إذا كان القاتل حربيّا أيضاً ، كما جزم به العلَّامة في محكيّ