شرح
خصوص المفروض أي صورة ثبوت الحكم وإحرازه بل الوهن محقّق ، وشهرة مضمونها في غير المفروض لا يقتضي جبرها فيه .
أقول : مضافاً إلى أنّه لا يعتبر في حجية خبر الواحد واعتباره إلَّا مجرّد الوثاقة وهي متحقّقة بالإضافة إلى سند السكوني وقد حكي عن الشيخ في العُدّة أنّه قال : ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث . . والسكوني . . عن أئمّتنا ( عليهم السّلام ) ، فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه ( 1 )( 1 ) العُدّة في أصول الفقه : 1 / 149 150 .، أنّ ثبوت استناد المشهور إليه كافٍ في الحجية ، وإن لم يكن إطلاق الرواية مورداً لقبولهم ، نعم قد عرفت انصراف الإطلاق إلى صورة الاشتباه وعدم الأمن من التزوير ، ولا يشمل صورة الأمن بوجه ، مضافاً إلى ما أفاده المحقّق في الشرائع ، حيث قال : ومع تسليمها نقول بموجبها ، فإنّا لا نعمل بالكتاب أصلًا ولو شهد به فكأنّ الكتاب ملغى .
والظاهر أنّ قوله : « ولو شهد به » أنّ قيام البيّنة على كونه كتاب القاضي لا يكفي ، خلافاً لبني أميّة حيث أنّهم لمّا ولوا أجازوا بالبيّنات . والظاهر أنّ المراد البيّنات على ثبوت الكتابة ، لا البيّنات على الحكم الموافقة لما في الكتاب ، فإنّه لم يحك عن علي ( عليه السّلام ) منعه ، فلا تتحقّق الموافقة بين الصدر والذيل كما لا يخفى .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا الخلل فيما أفاده في المتن من أنّه لا عبرة بها أي بالكتابة حتى مع العلم بأنّها له وأراد مفادها .
الثاني ، القول مشافهة : وقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان شهادة على إنشائه السابق ، فلا يجدي إلَّا ما إذا كان مع شهادة عادل آخر لتتحقّق البيّنة على ذلك . وأولى من ذلك ما إذا قال : ثبت عندي كذا ، وبين ما إذا كان الإنشاء بحضور الثاني ،