تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
خرج بالإجماع وبقي غيره على الأصل ( 1 )( 1 ) رياض المسائل : 9 / 351 352 .. وأورد عليه في الجواهر بما يرجع إلى أنّه يمكن استفادة قضاء التنفيذ من أدلَّة أصل القضاء ، التي منها : « جعلته حاكماً وحجّة كما أنا حجّة » ( 2 )( 2 ) يراجع الوسائل : 27 / 136 و 138 ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 و 9 .، ونحو ذلك ممّا يشمل القضاء التنفيذي أيضاً ، واحتمال كون المراد من ذلك عدم نقضه لا إنشاء إلزام بإلزام الأوّل من حيث إلزامه ، يدفعه ما سمعته من الأدلَّة الدالَّة على مشروعيته ، مضافاً إلى إطلاق كونه حاكماً وحجّة المقتضي لتناول ذلك لو صدر منه ، وقال في ذيله : فتأمّل جيّداً ، فإنّ المسألة غامضة ، ولم أجد من نقّحها كما ذكرنا ، بل ستسمع كلام بعض أنّ الإنفاذ ليس حكماً بل هو إقرار حكم ، والتحقيق ما عرفت ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 309 310 .. أقول : إنّ البحث في القضاء التنفيذي قد يقع في حقيقته وماهيته ، وقد يقع في وجه الاحتياج والافتقار إليه . أمّا البحث من الجهة الأُولى وإن لم يكن منقّحاً في كلمات الأصحاب كما عرفت من الجواهر فالظاهر أنّه حكم مستقلّ لا إنفاذ الحكم الأوّل ، غاية الأمر أنّه لا يعتبر فيه البيّنات والايمان . وقد عرفت في مبحث علم القاضي ( 4 )( 4 ) أي في المسألة الثامنة من صفات القاضي .أنّ الحصر فيهما إضافي ، ولا ينافي الحكم بالعلم ، بل المعتبر فيه حكم الأوّل وثبوته ، وإن لم يكن مطابقاً لرأي الثاني ونظره . وأمّا سائر الخصوصيات المعتبرة سيما ما يكون من صفات القاضي فهو معتبر في القاضي التنفيذي ولذا سمّي بالقضاء التنفيذي لا به تنفيذ القضاء ، فتدبّر .