مسألة 2 : إنهاء حكم الحاكم بعد فرض الإنشاء لفظاً إلى حاكم آخر إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة ، فإن كان بالكتابة بأن يكتب إلى حاكم آخر بحكمه فلا عبرة بها حتى مع العلم بأنّها له وأراد مفادها ، وأمّا القول مشافهة فإن كان شهادة على إنشائه السابق فلا يقبل إلَّا مع شهادة عادل آخر ، وأولى بذلك ما إذا قال : ثبت عندي كذا ، وإن كان الإنشاء بحضور الثاني بأن كان الثاني حاضراً في مجلس الحكم فقضى الأوّل ، فهو خارج عن محطَّ البحث لكن يجب إنفاذه ، وأمّا شهادة البيّنة على حكمه فمقبولة يجب الإنفاذ على حاكم آخر ، وكذا لو علم
شرح
أقول : ومع ملاحظة شدّة الاحتياج إلى الكتابة خصوصاً في الأزمنة السالفة التي لم تحدث فيها صنعة الطبع ، وفي هذا الزمان مع رواج هذه الصنعة كثيراً يكون الاحتياج إلى الكتابة باقياً بحاله كما نراه بالوجدان ، وحينئذٍ فكيف يمكن دعوى عدم اعتبار الكتابة مطلقاً حتى في صورة الأمن من التزوير الحاصل بالاطلاع على خصوصيات الخطَّ وبالمختومية ونحوهما . وفي كلام المحقّق في الشرائع تعليل عدم اعتبار الكتابة بإمكان التشبيه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 884 ..
نعم في الجواهر : الفرق بين مثل الكتابة واللفظ بما يرجع إلى أنّ اللفظ يحكم بمجرّد صدوره من اللافظ بما يقتضيه لفظه إلَّا أن يعلم خلافه ، بخلاف مثلها ، فإنّها من قسم الأفعال لا دلالة فيه كذلك ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 305 .، وأمّا عدم العبرة به حتّى مع العلم فلا ، فلعلَّه حينئذٍ يصير النزاع لفظيّاً ، كما أشار إليه المحقّق الأردبيلي في كلامه المتقدّم .