تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
التي قوامها بشاهدين عادلين ، وإن كان ربّما يستفاد من بعض طرق نقلها المشتمل على استثناء الميزان معلَّلًا بأنّه من متاع الرجال عدم اختصاص الحكم بالميزان ، بل يجري في سائر مختصّات الرجال كالعمامة والسيف ، كما أنّه ربّما يمكن أن يقال : بأنّ في مختصّات النساء يكون الحكم غير ما هو المذكور في الرواية ، لإشعار التعليل بذلك ودلالة روايات متعدّدة فيها الصحيحة والموثقة على ما عرفت ، على أنّ المتاع المشترك بينهما نصفان ، وقد حقّقنا في محلَّه أنّ أوّل المرجّحات على ما يستفاد من مقبولة ابن حنظلة المعروفة هي الشهرة في الفتوى ، فلا بدّ من الأخذ بهذه الروايات الأخيرة لموافقتها لفتوى المشهور . نعم فيما إذا كانت هناك يدٌ اختصاصية زائدة على اليد المشتركة البيتيّة يكون المتاع لصاحب اليد نظراً إلى تقدّمها على تلك اليد ، مضافاً إلى دلالة قوله ( عليه السّلام ) : « ومن استولى على شيء منه فهو له » بناءً على الاحتمال الذي قوّيناه في معنى هذه الجملة من أنّ الضمير يرجع إلى المتاع المشترك . والمراد أنّ من استولى من الزوجين على المتاع المشترك باستيلاء خاصّ زائد على اليد البيتيّة المشتركة فهو له . ثمّ إنّه لا يبعد أن يقال : بأنّه وإن لم يقع التعرّض في الروايات للزوم الحلف بالإضافة إلى من يقدّم قوله من الزوجين ، أو إليهما في صورة التساوي والحكم بثبوت التنصيف ، إلَّا أنّ الظاهر عدم كونها متعرّضة لهذه الجهة ، بل الظاهر التعرّض للمدّعي والمنكر الذي من البيّن افتقار المدّعى إلى البيّنة والمنكر إلى اليمين ، نعم في صورة التساوي ونكولهما جميعاً عن الحلف لا محيص عن الحكم بالتنصيف ، كما لا يخفى . ويحتمل أن يكون المتن ناظراً إلى ذلك ، حيث يقول : فمع عدم البيّنة وحلفهما يقسّم بينهما ، بأن يكون الحلف عطفاً على البيتيّة المعدومة لا للعدم .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 296 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )