تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
يثبت به على حال ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 )( 1 ) المبسوط للسرخسي : 9 / 91 ، بدائع الصنائع : 5 / 513 .وقال الشافعي : إذا أقرّ دفعة واحدة لزمه الحدّ بكراً كان أو ثيّباً ( 2 )( 2 ) الأم : 6 / 133 - 135 ، مختصر المزني : 261 .وبه قال في الصحابة أبو بكر وعمر ( 3 )( 3 ) نيل الأوطار : 7 / 97 .وفي الفقهاء حمّاد ابن أبي سليمان ، ومالك ( 4 )( 4 ) أسهل المدارك : 2 / 263 ، المدوّنة الكبرى : 6 / 209 ، المغني لابن قدامة : 10 / 165 .وقال ابن أبي ليلى : لا يثبت إلَّا بأن يعترف أربع مرّات ، سواء كان في أربعة مجالس أو مجلس واحد ( 5 )( 5 ) بداية المجتهد : 2 / 434 ، المبسوط للسرخسي : 9 / 91 ، المغني لابن قدامة : 10 / 165 .دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » ( 6 )( 6 ) الخلاف : 5 / 377 - 378 مسألة 16 .فإنّ الظاهر أنّ مفروض المسألة مطلق الزنا ، بل صرّح الشافعي بعدم الفرق بين البكر والثيّب ، ومن المعلوم أنّ زنا البكر لا يترتّب عليه الرجم ، وهذا أي عدم الفرق ملحوظ في سائر الأقوال أيضاً هذا ، مضافاً إلى أنّ مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) الإطلاق ، حيث وردت في رجل قال لامرأةٍ : يا زانية أنا زنيت بك قال : عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها ، وأمّا قوله : أنا زنيت بك فلا حدّ فيه ، إلَّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام ( 7 )( 7 ) وسائل الشيعة : 18 / 446 ، أبواب حدّ القذف ب 13 ح 1 .فإنّ إطلاقها يشمل الجلد أيضاً ، فلا مجال بملاحظة ما ذكرنا للإشكال المزبور ، هذا كلَّه بالنسبة إلى لزوم تعدّد الإقرار وأمّا تعدّد المجالس فقد اعتبره الشيخ في الخلاف في عبارته المتقدّمة آنفاً ، وفي المبسوط ، قال فيه : « لا يثبت حدّ الزنا إلَّا بالإقرار أربع مرّات من الزاني في أربعة مجالس متفرّقة ، وبه قال جماعة ، وقال قوم يثبت بإقراره دفعة واحدة كسائر