شرح
به ابن أبي عقيل ( 1 )( 1 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 179 .أيضاً ، وعدم ثبوت الرجم بالإقرار أصلًا ، وانحصار طريق ثبوته بالشهود ، لا بدّ من حملها على غير الزنا من الحدود التي لا يشترط فيها التعدّد أو طرحها لمخالفتها لسائر الروايات الموافقة للشهرة الفتوائية المحقّقة ، كما لا يخفى ثمّ إنّ هنا إشكالًا ، وهو أنّ جميع الروايات المتقدّمة الدالَّة على لزوم تعدّد الإقرار واردة في مورد الرجم ، وليس هنا رواية واردة في مورد الجلد ولو بالإطلاق ، وحينئذٍ ربّما يحتمل أن يكون للرجم خصوصيّة من هذه الجهة ، من أجل كونه عقوبة خاصّة لا يبلغها سائر العقوبات من جهة الشدّة ، فمن أين يستفاد لزوم التعدّد في مورد الجلد ؟
ولكنّه يدفع هذا الاحتمال مضافاً إلى إشعار التعبير عن الإقرار بالشهادة ، كما في الرواية الأُولى الواردة في المرأة التي جاءت إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، المشتملة على تعبيره عن الإقرار بالشهادة بأنّ نفوذ الإقرار إنّما هو من باب كونه مصداقاً للشهادة ، غاية الأمر أنّه شهادة على النفس ، وشهادة الغير شهادة على الغير ، فكما أنّه لا مجال للإشكال في لزوم كون الشهود أربعة في مطلق الزنا ، يكون الإقرار أيضاً كذلك لأنّه مصداق للشهادة فالظاهر أنّه لا فرق بين الرجم والجلد من هذه الجهة ، ولا قائل به من فقهاء الشيعة ، بل فقهاء أهل التسنّن ، فانظر إلى عبارة الشيخ ( قدّس سرّه ) في كتاب الخلاف ، قال : « لا يجب الحدّ بالزنا إلَّا بإقرار أربع مرّات في أربعة مجالس ، فأمّا دفعة واحدة فلا