تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
شرح
يترك له ما يمشي عليه ، وهو المرويّ عن عليّ ( عليه السّلام ) ( 1 )( 1 ) دعائم الإسلام : 2 / 469 ح 1671 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 64 65 ، تفسير العيّاشي : 1 / 318 ح 104 .وجماعة من السلف . وقال جميع الفقهاء وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي : إنّ القطع في اليد من الكوع وهو المفصل الذي بين الكفّ والذراع وكذلك تقطع الرجل من المفصل بين الساق والقدم ( 2 )( 2 ) الأمّ : 6 / 150 ، مختصر المزني : 264 ، المجموع : 21 / 422 ، المغني لابن قدامة : 10 / 264 ، بداية المجتهد : 2 / 447 ، أسهل المدارك : 2 / 269 ، شرح فتح القدير : 5 / 153 .وقالت الخوارج : يقطع من المنكب لأنّ اسم اليد يقع على هذا ( 3 )( 3 ) المحلَّى بالآثار : 12 / 354 ، بدائع الصنائع : 6 / 42 .دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً قوله تعالى : * ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ) * ( 4 )( 4 ) سورة البقرة 2 : 79 .ومعلوم أنّهم يكتبون بأصابعهم دون الساعد والكفّ ، وأيضاً ما قلناه مجمع على وجوب قطعه ، وما قالوه ليس عليه دليل ( 5 )( 5 ) الخلاف : 5 / 437 438 مسألة 31 .والروايات المستفيضة من طرقنا تدلّ على ذلك كما أشار إليه الشيخ ( قدّس سرّه ) والمناسب إيراد بعضها : كموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) قال : تقطع يد السّارق ويترك إبهامه وصدر راحته ، وتقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليها ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة : 18 / 490 ، أبواب حدّ السرقة ب 4 ح 4 .وذكر اليد مكان الأصابع مع أنّ القاعدة تقتضي التصريح بها لعلَّه للإشارة إلى أنّ المراد من اليد في الآية الشريفة هو ما تدلّ عليه الرواية ، كما أنّ المراد من الراحة فيها هو الكفّ ، وعليه فالمقصود من الصدر ما يقابل الذيل ، وهو عبارة عن باطن