شرح
الروايات المتقدمة .
وأمّا تحقّقه بالعقد الدائم الصحيح ، فلأنّه الفرد الكامل من الأهل المذكور في تلك الروايات ، إنّما الكلام في ملك اليمين وفي المتعة ، فنقول :
أمّا ملك اليمين فالمشهور تحقّق الإحصان به ، وربّما ادّعي الإجماع عليه ، خلافاً للمحكي عن القديمين ( 1 )( 1 ) حكى عنهما في مختلف الشيعة : 9 / 153 مسألة 11 .والصدوق ( 2 )( 2 ) المقنع : 439 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 35 .والديلمي ( 3 )( 3 ) المراسم : 254 .من عدم تحقّق الإحصان به ، ويدلّ لما هو المشهور روايات :
منها : موثقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السّلام ) عن الرجل إذا هو زنى وعنده السريّة والأمة يطؤها ، تحصّنه الأمة وتكون عنده ؟ فقال : نعم ، إنّما ذلك لأنّ عنده ما يغنيه عن الزنا . قلت : فإن كانت عنده أمة زعم أنّه لا يطؤها ؟ فقال : لا يصدّق . قلت : فإن كانت عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ فقال : لا إنّما هو على الشيء الدائم عنده ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 352 ، أبواب حدّ الزنا ب 2 ح 2 .. والمراد من الضابطة المذكورة ما يعمّ الأمة بقرينة الصدر ، وعليه فالمراد ما يكون فيه قابلية الدوام ، سواء كان منشأه الزوجيّة أو الملكية .
ومنها : موثّقته الأُخرى قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السّلام ) : الرجل تكون له الجارية أتحصنه ؟ قال : فقال : نعم إنّما هو على وجه الاستغناء ، قال : قلت : والمرأة المتعة ؟ قال : فقال : لا ، إنّما ذلك على الشيء الدائم ، قال : قلت : فإن زعم أنّه لم يكن يطؤها ، قال : فقال : لا يصدّق ، وإنّما أوجب ذلك عليه لأنّه يملكها ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 353 ، أبواب حدّ الزنا ب 2 ح 5 .. والظاهر اتّحاد