تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
أصحاب رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فيهم أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، فقال لأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فإنّك الذي قال له رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : أنت أعلم هذه الأمّة وأقضاها بالحقّ ، فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما ، قال : ما اختلفا في شهادتهما ، وما قاءها حتّى شربها ، الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 480 ، أبواب حدّ المسكر ب 14 ح 1 .وضعف السند على تقديره منجبر بالفتوى على طبقها والاستناد إليها ، وهي الأصل في هذه المسألة ، فلا إشكال في هذا الفرع . وأمّا إذا شهدا بقيئه ، فقد استشكل في ثبوت الحدّ فيه في المتن تبعاً للفاضل ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 264 .وابن طاوس ( 3 )( 3 ) حكى عنه في غاية المراد في شرح نكت الإرشاد : 346 ومسالك الأفهام : 14 / 467 .، وهو ينشأ من جريان التعليل المذكور في الرواية ، وهو كشف القيء عن الشرب في هذه الصورة ، فكأنّهما شهدا بشربه ، وحكي عن الشيخ التصريح بذلك ( 4 )( 4 ) النهاية : 711 .، بل عن بعض دعوى الشهرة عليه . ومن أنّ القيء وإن كان إنّما يكشف عن الشرب لكنّه لا دلالة له على وقوعه محرّماً لاحتمال الإكراه ولو على بعد ، فيدرأ الحدّ للشبهة ، وقد دفع هذا الاحتمال المحقّق في الشرائع بقوله : ولعلّ هذا الاحتمال يندفع بأنّه لو كان واقعاً لدفع به عن نفسه ( 5 )( 5 ) شرائع الإسلام : 4 / 950 .والظاهر أنّه لا فرق بين الشهادة بالقيء وبين الشهادة بالشرب ، فكما أنّ الشهادة بالشرب إنّما يعتمد عليها في الحكم بوجوب الحدّ إذا لم يقع من المشهود عليه ادّعاء العذر المحتمل في حقّه ، كالإكراه والاضطرار والتداوي ، فكذلك الشهادة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 474 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )