شرح
ثانيتهما : رواية زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، فقالت : أنا بكر ، فنظر إليها النساء فوجدنها بكراً ، فقال : تقبل شهادة النساء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 267 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 44 .مع أنّ مقتضى القاعدة بعد شهادة النساء بالبكارة وحجّية شهادتهنّ في مثلها ثبوت التعارض بينها وبين شهود الزنا ، وعليه فلا دليل على ثبوت الزنا حتّى يترتّب عليه الحدّ ودعوى إنّه يحتمل عود البكارة ، فلا تنافي بين الشهادتين مدفوعة مضافاً إلى أنّه لا مجال لها في مقابل النصّ لأنّه اجتهاد في مقابله بأنّ مجرّد الاحتمال لا ينافي تحقّق الشبهة الموجبة لدرء الحدّ ، فتدبّر . وكيف كان فلا إشكال في الحكم في هذا الفرض الفرض الثاني : ما إذا شهد الشهود بالزنا مطلقاً من غير تقييد بالقبل أو بغيره ، وعن المسالك ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 391 .ثبوت الزنا في هذا الفرض لعدم المنافاة بعد احتمال كونه في الدبر ويرد عليه وضوح شمول الروايتين لهذه الصورة لو لم نقل بظهور رواية زرارة في خصوصها ، مضافاً إلى انصراف الإطلاق إلى القبل الموجب لتحقّق التعارض ، وإلى الشبهة الموجبة لدرء الحدّ الفرض الثالث : ما إذا شهد الشهود بالزنا المقيّد بالدبر ، والظَّاهر خروجه عن الروايتين ، وعدم كون شهادة النساء بالبكارة أقوى من العلم بها ، مع أنّه في صورة العلم لا بدّ من الحكم بالزنا وترتيب أثر الحدّ عليه لعدم المنافاة أصلًا ، فلا بدّ من أن يكون الحكم كذلك في صورة الشهادة أيضاً .