للفرية إن ثبت الجبّ علماً وإلَّا فلا يحدّ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة أمران :
الأمر الأوّل : أنّه إذا شهد الشهود بمقدار النصاب على أنّها زنت وادّعت البكارة وشهدت أربع نساء عدول على ثبوتها ، فهل تحدّ المرأة حدّ الزنا أم لا ؟ فنقول : فيه فروض ثلاثة :
الأوّل : ما إذا شهد الشهود بالزنا المقيّد بالقبل ، والحكم فيه هو درء الحدّ عنها فتوًى ونصّاً ، أمّا الفتوى فقد قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل في الرياض ( 1 )( 1 ) رياض المسائل : 10 / 78 .: إجماعاً على الظَّاهر المصرّح به في التنقيح ( 2 )( 2 ) التنقيح الرائع : 4 / 345 - 346 .، ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 362 .وأمّا النصّ فهي روايتان :
إحداهما : رواية السكوني إسماعيل بن أبي زياد المعتبرة ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) أنّه أتى رجل بامرأة بكر زعم أنّها زنت ، فأمر النساء فنظرن إليها فقلن : هي عذراء ، فقال عليّ ( عليه السّلام ) : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله ، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 394 ، أبواب حدّ الزنا ب 25 ح 1 .والجواب في الرواية شاهد على ثبوت الزنا بشهادة الشهود ، وأنّه لو لم يكن في البين ادّعاء البكارة لترتّب الحدّ عليها ، كما أنّ أمره ( عليه السّلام ) بأن تنظر النساء إليها دليل على أنّ موردها صورة ادّعائها البكارة ، لا كونها بكراً جزماً ، وعليه فتنطبق الرواية على المقام ، وإن كان ظاهر العبارة غير ذلك كما لا يخفى .