شرح
الكليني ، وأُخرى بسند آخر مرسلًا عن مسمع كردين ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) مثله ( 1 )( 1 ) التهذيب : 1 / 334 ح 978 و 979 .وعلى أيّ حال فالرواية ضعيفة من حيث السند ، أمّا للإرسال وإمّا لغيره ، ولكنّها منجبرة بفتوى الأصحاب به من غير خلاف يعرف ، كما اعترف به في محكيّ المعتبر ( 2 )( 2 ) المعتبر في شرح المختصر : 1 / 347 .والذكرى ( 3 )( 3 ) ذكرى الشيعة : 1 / 329 .، هذا من جهة السند . وأمّا من جهة المتن ففي التهذيب « يغتسلان » بدل يغسّلان .
وليس المراد من قوله ( عليه السّلام ) : « يغسّلان » أنّ المباشر للغسل غيرهما من الحاكم أو نائبه ، بل الظَّاهر أنّ المراد به هو الأمر بأن يغتسل بنفسه لعدم معهوديّة غسل الحي القادر عليه كغسل الميّت ، غاية الأمر أنّ شدّة الإضافة ربّما تقتضي وقوع النيّة من الآمر ، ولذا احتاط في المتن نيّته أيضاً زائدة على نيّة المأمور .
كما أنّ المستفاد من هذا القول وممّا عطف عليه من التحنيط والتكفين خصوصاً بعد الاقتصار على الصلاة عليه بعد الرجم ، أنّ هذا الغسل هو غسل الميّت قد قدِّم على الموت في المرجوم والمقتصّ منه ، لا أنّه غسل آخر ، فلا بدّ من مراعاة الكميّة والكيفيّة المعتبرتين فيه ، كما أنّ المراد من التكفين هو التكفين المعتبر في الميّت وكذا التحنيط ، وعليه فلا مجال للتمسّك بإطلاق وجوب التغسيل والحكم بكفاية غسل واحد على نحو سائر الأغسال .
نعم ، يستفاد من الإطلاق الدّالّ على الاكتفاء بهذا الغسل ، عدم لزوم الإعادة لو أحدث قبل القتل ، من دون فرق بين ما إذا كان الحدث هو الأصغر أو الأكبر ، كما أنّ مقتضى الاقتصار على الصلاة عليه بعد الرجم عدم لزوم غسل الدم من كفنه ،