مسألة 11 : لا يقام الحدّ إذا كان جلداً في الحرّ الشديد ولا البرد الشديد ، فيتوخّى به في الشتاء وسط النهار ، وفي الصيف في ساعة برده خوفاً من الهلاك أو الضرر زائداً على ما هو لازم الحدّ ، ولا يقام في أرض العدوّ ، ولا في الحرم على من التجأ إليه ، لكن يضيَّق عليه في المطعم والمشرب ليخرج ، ولو أحدث موجب الحدّ في الحرم يقام عليه فيه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأوّل : أنّه لا يقام الحدّ إذا كان جلداً في الحرّ الشديد والبرد كذلك ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ما يستفاد من الأدلَّة من كون المراد هو التعذيب بالمقدار الذي هو لازم الحدّ ، ولذا لا يجلد المريض والمستحاضة وصاحب القروح كما عرفت في المسألة التاسعة روايات كثيرة ، مثل :
رواية هشام بن أحمر ، عن العبد الصالح ( عليه السّلام ) قال : كان جالساً في المسجد وأنا معه ، فسمع صوت رجل يُضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : رجل يضرب ، فقال : سبحان الله في هذه الساعة ، إنّه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلَّا في أحرّ ساعة من النهار ، ولا في الصيف إلَّا في أبرد ما يكون من النهار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 315 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 7 ح 1 و 2 .ومرسلة أبي داود المسترق قال : مررت مع أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وإذا رجل يضرب بالسياط ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : سبحان الله في مثل هذا الوقت يضرب ؟ قلت له : وللضرب حد ؟ قال : نعم ، إذا كان في البرد ضرب في حرّ النهار ، وإذا كان في الحرّ ضرب في برد النهار ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 315 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 7 ح 1 و 2 .