مسألة 7 : لو حملت المرأة التي لا بعل لها لم تحد إلَّا مع الإقرار بالزنا أربعاً ، أو تقوم البيّنة على ذلك ، وليس على أحد سؤالها ولا التفتيش عن الواقعة ( 1 ) .
شرح
البحث في المقام فلم يقع في الرواية تفصيل أصلًا نعم ، لو قام الدليل على عدم جريان العفو في بعض الموارد كالسرقة التي يأتي البحث فيها من هذه الجهة ، يكون ذلك تخصيصاً للعمومات الواردة في المقام ، فالحقّ عدم اختلاف النصوص مع الفتاوى وجريان الحكم في جميع الحدود ، من دون فرق بين حدّ حقوق الله وحدّ حقوق الناس أصلًا ، كما لا يخفى
( 1 ) المخالف في هذه المسألة على ما يظهر من الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف : 5 / 374 مسألة 0 ( 1 ) .هو مالك ( 2 )( 2 ) المدوّنة الكبرى : 6 / 209 ، أسهل المدارك : 2 / 264 .حيث أوجب عليها الحدّ ، والوجه في عدم ثبوته عدم انحصار سبب الحمل بالزنا ، فإنّه يمكن أن يكون مسبّباً عن وطء الشبهة ، أو عن الإكراه ، كما أنّه يمكن أن يتحقّق بدون الوطء ، كما إذا جذب الرحم المنيّ الموجود في خارجه ، كما يتّفق في الحمام وغيره . وبهذا الاحتمال الأخير يجاب عمّا يمكن أن يستدلّ به لقول المخالف ، من أنّ ظاهر الفعل صدوره عن اختيار ، من دون شبهة وإكراه ، فإنّه على تقدير تسليم هذا الظهور فإنّما هو فيما إذا أُحرز تحقّق الفعل ، مع أنّه هنا يجري احتمال عدم تحقّق الفعل أصلًا ، فلا مجال لهذا الاستدلال وأمّا عدم وجوب السؤال عنها والتفتيش عن حالها ، فلأنّه لا دليل على ثبوت هذه الوظيفة ، خلافاً لما حكي عن المبسوط ( 3 )( 3 ) المبسوط : 8 / 7 - 8 .من اللزوم ، بل يمكن أن يقال بعدم الجواز ، فتدبّر .