شرح
فقال : هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي يوبق دينه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 9 ..
نظراً إلى أنّ الظاهر منها عدم وجدان شيء ممّا يتيمّم به مطلقاً اختياراً واضطراراً ، فيكون المراد من قوله ( عليه السّلام ) : يتيمّم
هو لزوم التيمّم بالثلج مع فقدان جميع المراتب ، ويؤيّده قوله ( عليه السّلام ) : ولا أرى أن يعود . .
فإنّ التراب أحد الطهورين ، ومعه لا تكون الأرض موبقة لدينه .
وفيه ما عرفت سابقاً في معنى الصحيحة من أنّه ليس المراد بعدم وجدان غير الثلج والماء الجامد عدم وجدان شيء من الطهورين ، بل خصوص عدم وجدان الماء وما هو من سنخه إلَّا الثلج وشبهه .
وعليه فالمراد بالجواب هو سقوط الطهارة المائية والانتقال إلى التيمّم ، وأمّا عدم التعرّض لما يتيمّم به فلوضوحه عند السائل وهو محمّد بن مسلم ، ويؤيّده قوله ( عليه السّلام ) : هو بمنزلة الضرورة
فإنّه إشارة إلى أنّ الانتقال إلى التيمّم إنّما هو في مورد الضرورة ، وهي ثابتة في مفروض السؤال .
وأمّا كون الأرض موبقة مع وجود ما يتيمّم به ، فلما عرفت في أوّل مبحث التيممّ من عدم جواز تحصيل الاضطرار ، وأنّ التيمّم لا يفي بالمصلحة الكاملة التي تشتمل عليها الطهارة المائية ، فراجع .
وكيف كان : فالرواية أجنبية عن الدلالة على التيمّم بالثلج ، خصوصاً مع أنّه كان اللازم على هذا التقدير التصريح به ، مع بعده عن الأذهان ، ومخالفته للكتاب والسنّة الظاهرين في حصر التيمّم في غيره .