شرح
الكيفية في جميع الموارد واحدة ، غاية الأمر اعتبار أُمور زائدة في غسل الميّت ، مع القطع بالاختصاص به .
نعم ، ربّما يدّعي دلالة بعض الروايات على العدم ، مضافاً إلى الإطلاقات الواردة في مقام البيان ، الآمرة بغسل الجسد كلَّه بعد غسل الرأس ، من دون تعرّض لاعتبار الترتيب بين الجانبين ، وهي صحيحة حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن غسل الجنابة .
فقال : « أفض على كفّك اليمنى من الماء فاغسلها ، ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثمّ اغسل فرجك ، وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل ، فإن كنت في مكان نظيف فلا يضرّك أن لا تغسل رجليك ، وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك » . ( 1 )( 1 ) أورد صدرها في وسائل الشيعة ، في الباب 26 ، من أبواب الجنابة ، الحديث 7 ، وذيلها في الباب 27 ، الحديث 1 .نظراً إلى ظهورها في إرادة غسل الرجلين ، بعد الفراغ عن غسل سائر الجسد ، فيدلّ على عدم اشتراط الترتيب بين الجانبين ، ولا يتفاوت الحال في ذلك بين أن يراد بغسل الرجلين غسلهما جزء من الغسل ، أو لإزالة القذارة التي يتوقّف عليها الغسل .
هذا ، ولكنّ الظاهر كون غسل الرجلين في الرواية أمراً زائداً على الغسل ، متأخّراً عن تماميته ، كما يدلّ عليه التفريع بالفاء .
والقذارة العارضة له في هذه الصورة إنّما كان عروضها بعد الفراغ ، وإلَّا فالأذي العارض للجسد الشامل للرجلين قطعاً قد أُمر بغسله قبل الشروع في الاغتسال ، فتدبّر .