تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

النيسابوري : الخمس مما يفضل من مؤونته ( 1 ) وفي رواية أبي علي بن راشد : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم ( 2 ) ، وفي رواية أبي بصير الواردة في الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال ؛ إنما يبيع منه الشئ بمائة درهم أو خمسين درهما : أما ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم هو كسائر الضياع ( 3 ) . وغير ذلك مما يدل على أن ثبوت الخمس إنما هو بعد المؤونة . الثاني : في المراد من المؤونة المستثناة ، وأنه هل هو عبارة عن القوت والمأكل ، كما حكي عن القاموس تفسيرها به ( 4 ) ، أو الأعم منه والملبس والمسكن ، أو الأعم منها ومما يحتاج ويضطر إليه لأجل لزوم امتثال التكاليف الموجهة إليه ، كمؤونة الحج والكفارة الثابتة عليه ونحوها من الحقوق المالية التي يجب عليه الخروج عن عهدتها ، أو الأعم من جميع ذلك ومما يتعارف صرفه في طول السنة وإن لم يكن مضطرا إليه ، كمؤونة سفر الزيارة إلى واحد من المشاهد المشرفة ونحوها ؟ وجوه واحتمالات : ولا يبعد ترجيح الوجه الأخير ؛ فإن المتبادر من المؤونة عند العرف ما يتعارف صرفه في طول السنة أعم مما يضطر إليه . ثم إن المراد بالمؤونة هل هي المؤونة الشأنية ، بحيث كان الملاك فيها ما يناسب شأن المكلف وكانت هي المستثناة ، أعم مما إذا صرفها وما إذا لم يصرفها للتقتير ، أو المؤونة الفعلية التي صرفها فعلا في طول السنة ؟ وجهان :

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 16 ح 39 ، الاستبصار 2 : 17 ح 48 ، الوسائل 9 : 500 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 123 ح 353 ، الاستبصار 2 : 55 ح 182 ، الوسائل 9 : 500 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 3 .
( 3 ) مستطرفات السرائر : 100 ذ ح 28 ، الوسائل 9 : 504 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 10 .
( 4 ) القاموس المحيط 4 : 271 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 408 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )