هو الإسلام ، ولا بد من صرف عوائدها في مصالحه التي هي مصالح المسلمين لا محالة ، ولا يجوز بيعه ولا هبته ولا وقفه ولا غيرها من التصرفات الناقلة ، وليس في شئ منها ، التعرض لوجوب الخمس فيها ، خصوصا ما ورد في حكم أرض خيبر ، وأن النبي صلى الله عليه وآله قبلها لزراع خيبر وصرف عوائدها في نوائب الإسلام ومصالح المسلمين ( 1 ) . وبالجملة : فبعد التأمل في الأخبار الواردة في حكم الأراضي المفتوحة عنوة ( 2 ) لم يظهر من شئ منها إشعار بوجوب الخمس فضلا عن الدلالة ، حتى أن ما فتحت منها في زمان خلفاء الجور - كأرض السواد المفتوحة في زمان خلافة عمر - لم يقع موردا للتخميس ، ومن ذلك يستفاد عدم كون ذلك معهودا بين المسلمين أصلا ، كما لا يخفى . وأما الروايات الواردة في قسمة الغنائم ( 3 ) فظاهر أن موردها ما عدا الأراضي ، لعدم اختصاصها بالغانمين ، بل قد عرفت أنها مملوكة للإسلام ويصرف في مصالحه ، ولا يجوز أن يتصرف فيها بشئ من التصرفات الناقلة . ومجمل الكلام في هذا المقام أن ما ورد من الأخبار في حكم الأراضي الخراجية المفتوحة عنوة مقتضى إطلاقا كون الجميع ملكا للمسلمين بالمعنى المذكور ، الذي يرجع إلى كونه ملكا للإسلام ويصرف في نوائبه ومصالح المسلمين
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 341
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٣٤١
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 512 ح 2 ، التهذيب 4 : 38 و 118 ح 96 و 341 ، الوسائل 15 : 157 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ب 72 ح 1 ، سنن أبي داود 3 : 271 - 273 ، السنن الكبرى 13 : 481 - 483 .
( 2 ) الوسائل 15 : 110 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ب 41 ح 2 ، وص 155 - 157 ب 71 و 72 وج 19 : 435 ، كتاب إحياء الموات ب 18 ، ومستدرك الوسائل 11 : 124 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ب 60 .
( 3 ) الوسائل 15 : 115 ، أبواب جهاد العدو ب 41 .