شرح
منزلة الأُخرى ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 352 353 ..
وهذا الذي أفاده وإن كان يقرّبه ذكر الأصناف الستّة في الآية الثانية كذكرها في آية الخمس من دون تفاوت ، حتّى في ذكر اللَّام في الأصناف الثلاثة الأُولى دون الثانية كتلك الآية من دون فرق ، وكذا يقرّبه ذكر قوله : * ( فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ ) * في الآية الأُولى دون الثانية ، إلَّا أنّ الذي يبعّده ذكر « ما أَفاءَ الله عَلى رَسُولِهِ » في كلتا الطائفتين وإن كان مورد الأُولى بني النضير ومورد الثانية العموم لكلّ أهل القرى ، والصحيحة مذيّلة بقوله ( عليه السّلام ) : « كان أبي يقول ذلك ، وليس لنا فيه غير سهمين : سهم الرسول وسهم القربى ، ثمّ نحن شركاء الناس فيما بقي » مع أنّ صريح صدر الصحيحة والروايات المتكثّرة أنّ ما كان لله فهو للرسول ، وما كان للرسول فهو الباقي ، فسهم الإمام هو النصف ، كما أنّ النصف الآخر سهم سائر الناس .
فلا بدّ من أن يقال بأنّ الرواية معرض عنها ، أو يقال بأنّ الإعراض عن بعض الأحكام التي تشتمل عليها الرواية لا يوجب الإعراض عن مجموع الرواية ، فتدبّر .
ثمّ إنّ الظاهر باعتبار كون الآية الثانية مبنيّة لحكم الغنيمة اعتبار السيادة في الأصناف الثلاثة الأُخر أيضاً ، مع أنّ قوله تعالى : * ( كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنْكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الحشر 59 : 7 .ظاهر في اعتبار الفقر فقط ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه يظهر منه أنّ أهل القرى باعتبار قلَّة أفرادهم وأراضيهم يمكن التسلَّط