مسألة 6 : قد مرّ أنّ المطلَّقة ثلاثاً تحرم حتى تنكح زوجاً غيره ، وتعتبر في زوال التحريم به أمور ثلاثة :
الأوّل : أن يكون الزوج المحلَّل بالغاً ، فلا اعتبار بنكاح غير البالغ وإن كان مراهقاً .
الثاني : أن يطأها قبلًا وطئاً موجباً للغسل بغيبوبة الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ، بل كفاية المسمّى في مقطوعها لا يخلو من قوّة ، والاحتياط لا ينبغي تركه . وهل يعتبر الإنزال ؟ فيه إشكال ، والأحوط اعتباره .
الثالث : أن يكون العقد دائماً لا متعة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يعتبر في زوال التحريم المتحقّق بالطلاق الثالث أمور ثلاثة :
الأمر الأوّل : أن يكون الزوج المحلَّل بالغاً شرعاً ، ولا اعتبار بنكاح غير البالغ . أمّا إذا كان غير مراهق فلا إشكال فيه قولًا واحداً من المسلمين فضلًا عن المؤمنين . وأمّا إذا كان مراهقاً فقد ذكر المحقّق في الشرائع : أنّ فيه تردّداً أشبهه أنّه لا يحلَّل ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 28 .. وفاقاً للمشهور ( 2 )( 2 ) رياض المسائل : 7 / 346 ، الحدائق الناضرة : 25 / 327 ، جواهر الكلام : 32 / 159 .شهرة عظيمة لمكاتبة علي بن الفضل الواسطي ، قال : كتبت إلى الرضا ( عليه السّلام ) : رجل طلَّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ، فتزوّجها غلام لم يحتلم ، قال : لا ، حتى يبلغ . فكتبت إليه : ما حدّ البلوغ ؟ فقال : ما أوجب الله على المؤمنين الحدود ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 76 ح 6 ، الوسائل : 22 / 130 ، أبواب أقسام الطلاق ب 8 ح 1 ..
وينجبر بالشهرة كما عرفت ، وقد ورد في شأن المحلَّل في روايات العامّة