وواقعها في هذه المدّة فهو ، وإلَّا أجبره على أحد الأمرين : إمّا الرجوع أو الطلاق ، فإن فعل أحدهما وإلَّا حبسه وضيّق عليه في المأكل والمشرب حتى يختار أحدهما ، ولا يجبره على أحدهما معيّناً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) مع تمامية الإيلاء بشرائطه وقيوده ، فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام ، وكذا لو لم يمتنع وواقع محرّماً على ما عرفت في الظهار ( 1 )( 1 ) في ص 275 .، وإلَّا فلها الرفع إلى الحاكم المُعدّ لأمثال هذه الأُمور ، فيحضره وينظره أربعة أشهر كما هو مقتضى الآية الشريفة ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 2 / 226 .، فإن فاء ورجع في هذه المدّة وواقعها ، وإلَّا أجبره على أحد الأمرين لا على التعيين .
وفي ذيل رواية أبي الصباح المتقدّمة : « وينبغي للإمام أن يجبره على أن يفيء ، أو يُطلَّق ، فإن فاء فإنّ الله غفور رحيم ، وإن عزم الطلاق فإنّ الله سميع عليم ، وهو قول الله تبارك وتعالى في كتابه » .
وأمّا الحبس والتضييق عليه في المطعم والمشرب فيدلّ عليه رواية غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إذا أبى المؤلي أن يطلَّق جعل له حظيرة من قصب ، وأعطاه ربع قوته حتى يطلَّق ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 133 ح 13 ، الوسائل : 22 / 354 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ب 11 ح 3 ..
ورواية حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : في المؤلي إذا أبى أن يطلَّق ، قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يجعل له حظيرة من قصب ، ويجعله ( يحبسه خ ل ) فيها ، ويمنعه من الطعام والشراب حتى يطلَّق ( 4 )( 4 ) الكافي : 6 / 133 ح 10 ، التهذيب : 8 / 6 ح 13 ، الاستبصار : 3 / 257 ح 920 ، الوسائل : 22 / 353 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ب 11 ح 1 ..