تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
مسألة 4 : لا يعتبر الإشهاد في الرجعة وإن استحبّ دفعاً لوقوع التخاصم والنزاع ، وكذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها ، فإن راجعها من دون اطلاع أحد عليها صحّت واقعاً ، لكن لو ادعاها بعد انقضاء العدّة ولم تصدقه الزوجة لم تسمع دعواه ، وغاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادعى عليها العلم ، كما أنّه لو ادعى الرجوع الفعلي كالوطء وأنكرته كان القول قولها بيمينها ، لكن على البت لا على نفي العلم ( 1 ) .
شرح
النقيضين ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 32 / 183 .. هذا ، ولكن النصّ يدفعه ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق في ذلك بين صورة الشك وصورة العلم بالكذب ، كما في المتن . ( 1 ) أمّا عدم اعتبار الإشهاد في الرّجعة ، فلدلالة الروايات المستفيضة بل المتواترة كما ادّعى عليه ، مثل : صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إنّ الطلاق لا يكون بغير شهود ، وإنّ الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد ، فهو أفضل ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 73 ح 3 ، التهذيب : 8 / 42 ح 128 ، الوسائل : 22 / 134 ، أبواب أقسام الطلاق ب 13 ح 3 .. وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الذي يراجع ولم يشهد ، قال : يشهد أحبّ إليّ ، ولا أرى بالَّذي صنع بأساً ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 72 ح 1 ، التهذيب : 8 / 42 ح 126 ، الوسائل : 22 / 134 ، أبواب أقسام الطلاق ب 13 ح 2 .. وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن رجل طلَّق امرأته واحدة ؟ قال : هو أملك برجعتها ما لم تنقض العدّة ، قلت : فإن لم يشهد على رجعتها ؟ قال : فليشهد ، قلت : فإن غفل عن ذلك ؟ قال : فليشهد حين يذكر ، وإنّما