مسألة 4 : يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد ما دامت في العدّة ، والمراد به : ترك الزّينة في البدن بمثل التكحيل والتطيب والخضاب وتحمير الوجه والخطاط ونحوها ، وفي اللباس بلبس الأحمر والأصفر والحلَّي ونحوها . وبالجملة ترك كلّ ما يعدّ زينةً تتزيّن به للزوج ، وفي الأوقات المناسبة له في العادة كالأعياد والأعراس ونحوهما ، ويختلف ذلك بحسب الأشخاص والأزمان والبلاد ، فيلاحظ في كلّ بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه للتزيين . نعم ، لا بأس بتنظيف البدن واللباس ، وتسريح الشعر ، وتقليم الأظفار ، ودخول الحمّام ، والافتراش بالفراش الفاخر ، والسكنى في المساكن المزيّنة ، وتزيين أولادها وخدمها ( 1 ) .
شرح
قطعاً ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 32 / 262 .، هذا ومقتضى الاحتياط ما أفاده في المتن ممّا تقدّم .
المقام الثاني : فيما إذا كان الطلاق بائناً ، وقد نفى وجدان الخلاف فيه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 32 / 262 .في لزوم الاقتصار على إتمام عدّة الطلاق ، وذلك لأنّها أجنبية ولا بد من انقضاء العدّة ، ثمّ يكون الزوج خاطباً من الخطَّاب بدون المحلَّل أو معه كما لا يخفى . لكن في مرسلة علي بن إبراهيم المضمرة بل عن غير الإمام ( عليه السّلام ) في المطلَّقة البائنة إذا توفّي عنها زوجها وهي في عدّتها قال : تعتدّ بأبعد الأجلين ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 120 ح 2 ، الوسائل : 22 / 250 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 36 ح 6 ..
وذكر صاحب الوسائل عقيب نقل الرواية : هذا يحتمل الحمل على الاستحباب ، ويحتمل أن تكون البائنة مستعملة بالمعنى اللغوي ، ويكون مخصوصاً بالرجعي .
( 1 ) أمّا أصل وجوب الحداد ولزومه على المرأة في عدّة وفاة زوجها ما دامت في العدّة ، فيدلّ عليه مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه روايات متعدّدة واردة في بيان