تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مسألة 3 : لو طلَّقها ثم مات قبل انقضاء العدّة ، فإن كان رجعيّاً بطلت عدّة الطلاق ، واعتدّت من حين موته عدّة الوفاة ، إلَّا في المسترابة بالحمل فإنّ فيها محل تأمّل ، فالأحوط لها الاعتداد بأبعد الأجلين من عدّة الوفاة ووظيفة المسترابة ، فإذا مات الزوج بعد الطلاق بشهر مثلًا تعتدّ عدّة الوفاة ، وتتم عدّة المسترابة إلى رفع الريبة وظهور التكليف ، ولو مات بعد سبعة أشهر اعتدت بأبعدهما من اتضاح الحال وعدّة الوفاة ، ولو كانت المرأة حاملًا اعتدت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلَّقة . وإن كان بائناً اقتصرت على إتمام عدّة الطلاق ولا عدّة لها بسبب الوفاة ( 1 ) .
شرح
حتّى تصير مع التّلفيق أربعة أشهر وعشرة أيام . هذا ، وربما يمكن أن يتوهم هنا أنّ ذكر العشر قرينة على أنّ الشهر قد حسب ثلاثين ، بخلاف ما مرّ من الشهور في عدّة الطلاق ، فإنّ خلوّه عن مثل العشر قرينة على إرادة عرف الشرع من الشهر الهلالي ، ولكن قرينية ذكر العشر على ذلك ممنوعة ، بل العرف المذكور بحاله ، فلا اختلاف بين المقامين من هذه الجهة ، فكما أنّ المراد بالشهر هناك الهلالي ، وفي صورة الانكسار يتوقف التلفيق على ما ذكر ، كذلك المراد بالشهر هنا أيضاً ذلك ، والتلفيق متحقّق بما ذكرنا ، فتدبّر جيّداً . ( 1 ) لو طلَّقها ثمّ مات قبل انقضاء العدّة ، فتارةً يكون الطلاق رجعيا ، وأُخرى يكون بائناً ، فهنا مقامان : المقام الأوّل : فيما إذا كان الطلاق رجعيّاً ، فقد لا تكون المرأة حاملًا ولا مسترابة بالحمل ، بل هي حائل غير مسترابة ، وقد تكون حاملًا ، وقد تكون مسترابة . أمّا الصورة الأُولى : فالظاهر بطلان عدّة الطلاق ، ولزوم الاعتداد من حين