تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
نعم ، لو اتّصل آخر صيغة الطلاق بأوّل زمان الحيض صحّ الطلاق ، لكن لا بدّ في انقضاء العدّة من أطهار تامّة ، فتنقضي برؤية الدم الرابع ، كلّ ذلك في الحرّة ( 1 ) . مسألة 13 : بناءً على كفاية مسمّى الطهر في الطهر الأوّل ولو لحظة وإمكان أن تحيض المرأة في شهر واحد أزيد من مرّة فأقل زمان يمكن أن تنقضي عدة الحرّة ستّة وعشرون يوماً ولحظتان ، بأن كان طهرها الأول لحظة ثمّ تحيض ثلاثة أيّام ، ثمّ ترى أقلّ الطهر عشرة أيّام ، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام ، ثمّ ترى أقلّ الطهر عشرة أيّام ، ثمّ تحيض ، فبمجرّد رؤية الدم الأخير لحظة من أوّله انقضت العدّة ، وهذه اللحظة الأخيرة خارجة عن العدّة ، وإنّما يتوقّف عليها تماميّة الطهر الثالث ، هذا في الحرة ، وأمّا في الأمّة فأقل ما يمكن انقضاء عدّتها لحظتان وثلاثة عشر يوماً .
شرح
( 1 ) أمّا كون المراد بالقروء في الآية الشريفة الواردة في الطلاق هي : الأطهار لا الحيض ، فقد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 136 - 139 .دلالة النصّ والفتوى عليه ، وأنّه من امتيازات الشيعة أخذها عن علي ( عليه السّلام ) ، وإن كانت الرواية المكذوبة على علي ( عليه السّلام ) مشتهرة ، لكن من بعده من الأئمّة ( عليهم السّلام ) ولا سيما أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) قد بيّنوا الصحيح من السقيم والصدق عن الكذب وقد تقدّم ذلك ( 2 )( 2 ) في ص 136 - 139 .، وأمّا الاكتفاء في الطهر الأوّل بمسمّاه ولو قليلًا ، بحيث لو طلَّقها وقد بقيت من الطهر لحظة فيحسب ذلك طهراً فلأنّ حقيقة الطهر حاصلة بها فتتحقّق مع الطهرين الآخرين التامّين أطهار ثلاثة ، فيصير انقضاء العدّة برؤية الدم الثالث ولأنّه لو لم يحصل بها فاللَّازم أن يقال بحصولها بتمام مدّة الطهر أو بأكثرها ، والأوّل غير ممكن مع اعتبار حصول الطلاق في طهر