تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ومَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ) * ( 1 )( 1 ) سورة الطلاق : 65 / 4 .. وقد استدلّ السيد المرتضى ( قدّس سرّه ) بهذه الآية على ثبوت عدّة ثلاثة أشهر على اليائسة وعلى الصغيرة ، وعلى أنّ أولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ ( 2 )( 2 ) الانتصار : 334 - 336 .. ولا بدّ من ملاحظة أنّ المشهور ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 35 ، المقنعة : 532 - 533 ، النهاية : 532 - 533 ، مسالك الأفهام : 9 / 230 ، رياض المسائل : 7 / 367 ، الحدائق الناضرة : 25 / 431 .القائلين بعدم ثبوت العِدّة على الأوليين كيف فسّروا الآية الشريفة ، فنقول : هم يقولون : بأنّ الآية لا تدل على ثبوت العدّة لهما أي لليائسة والصغيرة مطلقاً ، بل مقيّداً بقوله : * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * والمهم بيان المراد من هذه الجملة الشريفة ، وأنّ هذا القيد يدل على عدم ترتب الحكم على مطلق اليائسة ، بل على اليائسة المُرتابة وهي التي تشك في أنّها بلغت سنّ اليأس أم لا ، وفي الحقيقة تشك في أنّ عدم الحيض ، هل يكون مستنداً إلى اليأس ، أو يكون لعارضٍ من مرض أو غيره ؟ وعليه فمن بلغت سنّ اليأس مشخّصاً لا يكون حكمها مذكوراً في الآية الشريفة ، وهكذا بالإضافة إلى قوله : * ( واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) * فإنّ الظاهر ثبوت هذا القيد فيهنّ ، وأنّ المراد ثبوت الريبة فيهن ، بمعنى أنّ المرأة التي لم تر الدّم ، ولكن شكَّت في أنّ عدم رؤيتها هل لأجل عدم البلوغ بسن الحيض ، أو مستند إلى عارض آخر ، تكون مورداً للحكم في الآية . وأمّا المرأة غير المرتابة ، وغير البالغة سنّ الحيض فلا تعرّض في الآية لحكمها . وعلى ما ذكرنا فقوله تعالى في الآية : * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * معناه الوقوع في الريبة والشك كما ذكرنا ، ويدلّ على أنّ المراد من قوله : * ( إِنِ