شرح
ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 228 ..
وغير خفيّ أنّ مقتضى العموم في هذه الآية بلحاظ الجمع المحلَّى باللَّام ثبوت العدّة لكلّ مطلَّقة ، وكلمة : * ( ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * لا تصير قرينة على عدم العموم ، بل الاختصاص بالنساء اللَّاتي لهنّ الحيض والطهر ، سواء كانت القرء بالمعنى الأوّل أو الثاني ، وكذا قوله : * ( ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ الله فِي أَرْحامِهِنَّ ) * الدالّ على عدم جواز الكتمان مع عدم اطلاع الغير ، وكذا قوله تعالى : * ( وبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ ) * لا دلالة له على اختصاص العموم بالمطلَّقات الرّجعيّة ، فإنّ ثبوت عدّة ثلاثة قروء لعموم المطلَّقات حكم عامّ قانوني ، وقد ثبت في محلَّه أنّ تخصيص العموم لا يكشف عن عدم استعمال العموم فيه بمقتضى الإرادة الاستعمالية ، ولا يستلزم التجوز فيه أصلًا كما لا يخفى ، فهذه الآية بمقتضى العموم تدلّ على ثبوت العدّة لعموم المطلَّقات [ * ] .
الثانية : قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأحزاب : 33 / 49 ..
والظاهر أنّ هذه الآية بمنزلة المخصّص للآية الأُولى لأنّ مقتضاها عدم ثبوت العدّة على المطلَّقة غير المدخول بها .
الثالثة : قوله تعالى : * ( واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ
هامش
[ * ] ما ذكره شيخنا الأستاذ أدام الله ظلَّه ، تامّ في العام المنفصل عن الخاصّ ، وأمّا في المتّصل فالمشهور على عدم انعقاد الظهور للعام بالنسبة إلى الخاصّ المتّصل به ، والمقام من احتفاف العامّ بالخاصّ المتّصل ، نعم فيما يكون الخاصّ بصورة الاستثناء كان الحقّ تماميّة الظهور ، فإنّ الإخراج فرع الدخول . « الكريمي القمّي »