مسألة 23 - لو ارتكب القتل في أشهر الحرام رجب وذي القعدة وذي الحجة والمحرم فعليه الدية وثلث من أي الأجناس كان تغليظاً وكذا لو ارتكبه في حرم مكة المعظمة ولا يلحق بها حرم المدينة المنورة ولا سائر المشاهد المشرفة ولا تغليظ في الأطراف ولا في قتل الأقارب ( 1 ) .
شرح
والجاني مع كونه هو الفاعل والقاتل والدية عوض عن الجناية وبدل لها ، مع ذلك لا يضمن من الدية شيئاً كما إن العاقلة ليس له الرجوع إلى القاتل ومخالفة الأصمّ والخوارج في أصل الثبوت على العاقلة لا يعتد بها كما إن مخالفة المفيد وسلار حيث حكي عنهما جواز رجوع العاقلة إلى الجاني بلا دليل بل في محكي السرائر إجماع الأُمة على خلافهما نعم مع فقد العاقلة أو فقرهم يكون على الجاني كما يأتي إن شاء الله تعالى .
( 1 ) إذا ارتكب القتل في شيء من أشهر الحرام الأربعة التي بيّنها الماتن ( قدّس سرّه ) فالثابت الدية وثلث من أي الأجناس ويدلُّ عليه مضافاً إلى حكاية عدم الخلاف بل الإجماع رواية كليب الأسدي التي رواها المشايخ الثلاثة قال سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته ؟ قال دية وثلث ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب جهاد النفس ، الباب الثالث ، ح 1 .. والسؤال مطلق يشمل قتل الخطأ كما أن الظاهر إن الثلث الزائد لا يختص بجنس خاص .
ثم إن صاحب الجواهر جعل رواية كليب في هذه المسألة روايتين مع إن الظاهر اتحادهما كما في الوسائل فلا يكون في المسألة إلَّا رواية واحدة أفتى على طبقها