شرح
اللحم فمائة دينار ثم هي ديته حتى يستهل فإذا استهل فالدية كاملة ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب التاسع عشر ، ح 3 ..
ومنها رواية أبي جرير القمي قال سألت العبد الصالح ( عليه السّلام ) عن النطفة ما فيها من الدية ؟ وما في العلقة ؟ وما في المضغة ؟ وما في المخلَّقة ؟ وما يقرّ في الأرحام ؟ فقال إنه يخلق في بطن أمّه خلقاً من بعد خلق يكون نطفة أربعين يوماً ثم تكون علقة أربعين يوماً ثم مضغة أربعين يوماً ففي النطفة أربعون ديناراً وفي العلقة ستون ديناراً وفي المضغة ثمانون ديناراً فإذا اكتسى العظام لحماً ففيه مائة دينار قال الله عز وجل ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين فإن كان ذكراً ففيه الدية وإن كانت أُنثى ففيها ديتها ( 2 )( 2 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب التاسع عشر ، ح 9 .. وذكر صاحب الوسائل بعد نقلها هذا محمول على زيادة خلقه النطفة إلى أن تبلغ علقة وزيادة العلقة إلى أن تبلغ المضغة وزيادة المضغة إلى أن تبلغ العظم .
ثم الظاهر إنه لا إشكال في ثبوت الدية الكاملة بعد ولوج الروح فيه وهو الذي يشير إليه قوله تعالى ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الْخالِقِينَ وتعليقها على الاستهلال الذي هو أول صوت الصبي بعد الولادة كما في بعض الروايات المتقدمة بل الحكم بثبوت مائة دينار حتى يستهل مخالف لسائر الروايات التي وقع فيها التصريح بأن ثبوت الدية الكاملة إنما هو إذا إنشاء فيه الروح بل ربما يقال بثبوت الدية الكاملة قبل ولوج الروح أيضاً كالعمّاني نظراً إلى صحيحة أبي عبيدة عن الصادق أو عن أبيه ( عليهما السّلام ) في امرأة شربت دواءً ( عمداً خل ) وهي حامل لتطرح ولدها ( على رواية الفقيه ) ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها فقال : إن كان له عظم