شرح
وكيف كان ففي جملة من الروايات إن في الباضعة ثلاثاً من الإبل لكن في رواية السكوني المتقدمة إن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قضى في الباضعة بعيرين وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة الحديث . وكذا في رواية مسمع المتقدمة الدالة على قضاء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) بذلك أي في الباضعة بعيرين والمتلاحمة ثلاثة أبعرة ولعل الجمع يقتضي أن يقال بأن الباضعة فردان أحدهما يساوي الدامية والآخر يساوي المتلاحمة وربما كان في رواية المنصور إشارة إلى ذلك فتدبر .
والرابع السمحاق وهي التي تبلغ السمحاقة وهي جلدة مغشية للعظم وما عن الكليني من أنها التي تبلغ العظم فيه مسامحة واضحة لنصّه على أن السمحاق جلدة رقيقة على العظم والنصوص الكثيرة تدل على أن في السمحاق أربع من الإبل ولكن فيما أرسله أبو علي عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إن فيها حقة وجذعة وابنة مخاض ، ومن الواضح عدم صلاحيتها مع الإرسال ومخالفة الشهرة للروايات المتقدمة كما أن التعبير بأن فيها خمس عشر الدية كما في جمع من الكتب الفقهية لا ينافي ما ذكرنا لأن المراد به خمس عشر دية الرجل وهي أربعة نعم حكي عن الصدوق في المقنع أنه قال : خمسمائة درهم ولعل الوجه فيه أنه قيمة الأربعة هذا مطابق لما في الجواهر .
قلت ورد التعبير الثاني في مرسلة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال في السمحاق وهي التي دون الموضحة خمسمائة درهم الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الشجاج والجراح ، الباب الثاني ، ح 9 .. ومن المستبعد جدّاً حمله على قيمة الأربعة خصوصاً مع ملاحظة أن تقويم القيمي بقيمة واحدة مع زيادتها ونقصانها في الأزمنة المتعددة بعيد جدّاً والتعبير الأول يناسب مع خمس