تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مسألة 5 - لو كسر ما برز عن اللثة خاصة وبقي السنخ أي أصله المدفون فيها فالدية كالسن المقلوعة ولو كسر شخص ما برز عنها ثم قلع الآخر السنخ فالحكومة للسنخ سواء كان الجاني شخصين أو شخصاً واحداً في دفعتين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في ثبوت الدية في السن المقلوعة مع سنخها وهو أصلها الثابت منها في اللثة وأمّا لو كسر ما برز عن اللثة خاصة مع بقاء السنخ ففي ثبوت الدية تردد من صدق السنّ لغة وعرفاً وعن المبسوط السنّ ما شاهدته زائداً على اللثة والسنخ أصلها المدفون في اللثة ومن أصل البراءة واتحاد العضو وقد استقرب المحقق في الشرائع وفاقاً للشيخ والحلي ثبوت دية السنّ وتبعه الفاضل والشهيدان وعن مجمع البرهان نسبته إلى ظاهر الأكثر والوجه فيه ما عرفت من إنه المنساق من النص والفتوى بل لا يمكن فيه معرفة المساحة كي تكون الدية بقدرها . نعم لو كسر شخص ما برز عن اللثة ثم قلع السنخ فبالنسبة إلى الأول تكون الدية ثابتة لما عرفت وبالنسبة إلى الثاني الحكومة لعدم تقدير شرعي مخصوص له فتثبت الدية والحكومة معاً وهذا من دون فرق بين أن يكون الجاني شخصين أو شخصاً واحداً في دفعتين أما الأول فواضح وأما الثاني فلفرض تعدد الجناية نعم إذا كانت الجناية واحدة فالظاهر إن فيها الدية خاصة كما مر .