Commentary
الأصل قال ومن ذلك قد يقوى الاقتصار في الضمان المزبور يعني في أصل المسألة على المباشرة دون التسبيب بمعنى إنه لو أصاب شيء من موقع السنابك عين إنسان مثلًا فأبطل ضوئها أو أتلفت برشاش ماء خاضة لم يضمن .
أقول لكن الإطلاق يدفع هذا الاحتمال .
واستثنى الماتن ( قدّس سرّه ) من الحكم بالضمان ما لو سلبت الدابة غير الشموس اختياره ولم يعلم بالواقعة بل ولا احتملها فإنه حينئذ لا ضمان .
وأمّا القائد بمقتضى بعض الروايات المتقدمة إنه يضمن ما تجنيه بيديها دون رجليها أو رأسها ومقاديم بدنها بخلاف الواقف ولا فرق في ذلك بين الطريق الضيق والطريق الواسع أصلًا لإطلاق السؤال في بعض الروايات وترك الاستفصال في الجواب وهكذا الكلام في السائق فإنه يضمن ما تجنيه مطلقاً وقد دل بعض الروايات المتقدمة على حكم الواقف والسائق والقائد .
وأمّا الضارب للدابة سواء كان هو الصاحب أو الغير فهو ضامن له سواء كان الضرب موجباً للجناية أم لا لأنه أمر مباشري صدر من الضارب إلَّا أن يكون الضرب للدفاع عن النفس أو عن الغير وكان بمقدار الحاجة لا زائداً عليها فإنه حينئذ لا يوجب الضمان كما ذكرناه .