السورة التي يذكر فيها الانفطار
[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ ( 5 ) يا أَيُّهَا الإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 )
قوله تعالى : عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ [ 5 ] أي ما قدمت من خير أو شر ، وأخرت من سيئة سنتها واقتدى بها فيها .
قوله تعالى : يا أَيُّهَا الإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [ 6 ] قال : أي ما غرك بدونه فقطعك عنه مع لطفه وكرمه .
قيل له : ما القاطع ؟ قال : العبد للَّه واللَّه لعبده ، وليس شيء أقرب إليه من قلب المؤمن ، فإذا حضر الغير فيه فهو الحجاب ، ومن نظر إلى اللَّه بقلبه بعد عن كل شيء دونه ، ومن طلب مرضاته أرضاه بحلمه ، ومن أسلم إلى اللَّه تعالى قلبه تولى جوارحه فاستقامت ، وإنما شهدت قلوبهم على قدر ما حفظوا من الجوارح .
ثم قال : ألزموا قلوبكم ، نحن مخلوقون وخالقنا معنا ، ولا تملوا من أعمالكم ، فإن اللَّه شاهدكم حيثما كنتم ، وأنزلوا به حاجاتكم ، وموتوا على بابه ، وقولوا : نحن جهال وعالمنا معنا ، ونحن ضعفاء ومقوينا معنا ، ونحن عاجزون وقادرنا معنا ، فإن من لزمها كان الهواء والفضاء والأرض والسماء عنده سواء .
وقال عمر بن واصل تلميذ سهل : إذا قرأ هذه الآية قال : غرني الجهل بترك العصمة منك .
[ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 13 ]
إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 )
قوله عزّ وجلّ : إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ [ 13 ] قال : نعيم الخاص من عباده ، وهم الأبرار ، لقاؤه ومشاهدته ، كما كان نعيمهم في الدنيا مشاهدته وقربه .
واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .