السورة التي يذكر فيها النبأ
[ سورة النبأ ( 78 ) : آية 11 ]
وجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 )
قوله تعالى : وجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً [ 11 ] أي أنوار القلوب وتنويرها بذكرنا معاشا لنفس الروح والعقل ، مثل عيش الملائكة ، فأما العيش الآخر فهو طريق العوام . ثم قال : ليس من أخلاق المؤمن التذلل عند الفاقة ، وقبيح بالفقراء يلبسون الخلقان وهموم الأرزاق في قلوبهم ، وإنما أصل هذه الأمور ثلاث : السكون إلى اللَّه جل وعز ، والهرب من الخلق ، وقلة الأذى . ولقد كان عامر بن عبد قيس يقول إذا أصبح : اللهم إن الناس قد انتشروا لحوائجهم ، وإن حاجتي أن تغفر لي « 1 » .
[ سورة النبأ ( 78 ) : آية 26 ]
جَزاءً وِفاقاً ( 26 )
قوله عزّ وجلّ : جَزاءً وِفاقاً [ 26 ] قال : وافق عذاب النار الشرك لأنهما عظيمان ، فلا عذاب أعظم من الشرك .
[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 33 إلى 34 ]
وكَواعِبَ أَتْراباً ( 33 ) وكَأْساً دِهاقاً ( 34 )
قوله تعالى : وكَواعِبَ أَتْراباً [ 33 ] قال : يعني الجواري القينات أترابا مستويات على ميلاد واحد .
قوله تعالى : وكَأْساً دِهاقاً [ 34 ] أي مملوءة متتابعة . ولقي حكيما حكيم بالموصل فقال : تشتاق إلى الحور العين ؟ فقال : ألا أشتاق إليهن ، فإن نور وجوههن من نور اللَّه تعالى عزّ وجلّ ، فغشي عليه ، فحمل إلى منزله ، فكان الناس يعودونه شهرا . وقد قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما : لو أن جارية منهن بصقت في سبعة أبحر ، لكانت الأبحر أحلى من العسل « 2 » .
واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) كتاب الزهد لابن أبي عاصم ص 225 .
( 2 ) الترغيب والترهيب 4 / 299 ( رقم 5717 ) .