السورة التي يذكر فيها الانشقاق
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 2 ]
وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ ( 2 )
قوله تعالى : وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ [ 2 ] أي سمعت لربها وأجابت بالامتثال بأمره وحق لها أن تفعل .
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 6 إلى 9 ]
يا أَيُّهَا الإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيه ( 6 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه ( 7 ) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ( 8 ) ويَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِه مَسْرُوراً ( 9 )
يا أَيُّهَا الإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً [ 6 ] أي ساع بعملك إلى ربك سعيا فَمُلاقِيه [ 6 ] بسعيك فانظر في سعيك يصلح للجنة ولقربه أم للنار وبعده . وقد قال عمارة ابن زاذان « 1 » : قال لي كهمس : يا أبا سلمة أذنبت ذنبا فأنا أبكي عليه منذ أربعين سنة . قلت : ما هو يا أبا عبد اللَّه ؟ قال : زارني أخ لي فاشتريت له سمكا مشويا بدانق ، فلما أكل قمت إلى حائط جاري ، فأخذت منه قطعة ، فغسل بها يده ، فأنا أبكي عليه منذ أربعين سنة « 2 » .
قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه ( 7 ) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً [ 7 - 8 ] أي نغفر ذنوبه فلا نحاسبه بها ، كما روي في الخبر أن اللَّه تعالى إذا أراد أن يستر على عبد يوم القيامة أراه ذنوبه فيما بينه وبينه ، ثم غفرها له .
ويَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِه مَسْرُوراً [ 9 ] في الجنة بتحقيق ميعاد اللقاء ، وبما نال من الرضا .
واعلم أن اللَّه له عباد لا يوقفون مواقفة ، ولا يحسون بهول من أهوال يوم القيامة من الحساب والسؤال والصراط ، لأنهم له وبه ، لا يعرفون شيئا سواه ، ولا لهم دونه اختيار .
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 19 ]
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 )
قوله عزّ وجلّ : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [ 19 ] قال : باطنها لترفعن درجة فوق درجة في الجنة ، ولتحولن من حال إلى حال أشرف منها وأسر ، كما كنتم في الدنيا ترفعون من درجة إلى درجة أعلى منها ، من طمع وخوف وشوق ومحبة .
واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) عمارة بن زاذان الصيدلاني ، أبو سلمة البصري : روى عن الحسن البصري ومكحول . ( تهذيب التهذيب 7 / 365 ) .
( 2 ) الحلية 6 / 211 .