كونه على وجه الوضع والجعل ، كما عبّر به في آخر ؟ الظاهر الأوّل ، لتقييد البعض الثاني من الأخبار بالبعض الأوّل .
بل يجب أن يكون المسح على وجه يؤثّر في المحل الممسوح أثر الكافور ، لأنّه المتبادر من المسح على الموضع بالكافور .
ومن هنا يجب أن يكون الكافور مسحوقا لعدم التأثير في غير المسحوق منه .
ويجب أن يكون المسح المذكور على المساجد السبعة من البدن : الجبهة ، وباطن الكفّين ، والركبتين ، وإبهامي الرجلين .
وأمّا الأنف ، فالظاهر عدم القول فيه بالوجوب ، بناء على ما هو الحقّ من عدم وجوب إرغامه في السجود ، وأمّا سائر المواضع المذكورة في الأخبار ، فهي بين ثلاثة أقسام :
أحدها : ما ورد فيه النهي فقط وهو البصر والمنخران .
والثاني : ما ورد فيه الأمر كذلك وهو الفم والمفاصل كلَّها من القرن إلى القدم ، والرأس ، واللحية ، والصدر ، والفرج ، وظهر الكفّين ، واللبّة ، وباطن القدمين ، وموضع الشراك من القدمين ، والعنق ، والمنكبان ، والمرافق .
والثالث : ما ورد فيه الأمر والنهي معا وهو المسامع ، أما ما ورد فيه النهي فظاهر النهي هو التحريم ، إلَّا أن يوهن الظهور بوقوعه في رديف المستحبّات ، وأمّا ما ورد فيه الأمر فقط ، فالأمر المذكور لكونه خاصّا ببعض الأخبار وخلو البعض الآخر عنه ، مع كونه في مقام البيان والتعداد محمول على الاستحباب ، وليس هنا محل حمل المطلق على المقيّد ، لأنّ ما لم يشتمل على الأمر المذكور مع كونه بصدد
كتاب الطهارة — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٩٩