تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧

ويكون بينه وبين ما ذكراه اختلاف فاحش ، وكذلك ما ذكره الشيخ الأجل الحاج ميرزا حسين النوري في المستدرك ، مطابق لما في المقامع ، وهو نقله عن الأصل المزبور بلا واسطة ، وحكى الأستاذ - دام ظله - وجود هذا الأصل عنده - رحمه الله - ( 1 ) بل ومع ذلك ، هنا جملة مؤيّدات في الأخبار للمدعى من عدم الارتفاع ، بل يدل عليه ما رواه في مجمع البحرين مرسلا في مادة نش ، من أنّه إن نش العصير من غير أن تمسه النار فدعه حتى يصير خلا . ومن جملة المؤيّدات قوله : لا بأس بشرب العصير ستة أيّام ، قال ابن أبي عمير : معناه ما لم يغل ( 2 ) ، فإنّ الظاهر منه أنّه بعد الغليان يسقط عن الانتفاع به في الشرب رأسا ، ويصير مثل الخمر . ومنها : قوله في موثقة عمّار الواردة في وصف المطبوخ الحلال ، بعد ذكر نقع ربع من الزبيب في اثني عشر رطلا من الماء ليلة ، فإذا كان أيّام الصيف وخشيت أن ينش جعلته في تنور ، سخن قليلا حتى لا ينش ( 3 ) فإنّ فيه إشعارا بأنّه مع النش يسقط عن قابلية الشرب ، وإن كان فيه سؤال أنّه إذا خيف نشيشه بدون الجعل في التنور لحرارة الهواء ، فلا يكون جعله قليلا في

هامش
( 1 ) - وقد عثرت بعد كتابة هذا المحلّ على مستدرك الشيخ النوري ، فوجدت هذا الحديث فيه ، وأسنده إلى فقه الرضا ، وحينئذ فلا يبقى الاعتماد عليه ، لعدم الاعتماد على أحاديث هذا الكتاب ، لعدم معلومية صدورها واتصالها إلى أحد المعصومين - عليهم السّلام - وإن كان قد اعتمدها الشيخ المذكور - رحمه اللَّه - وقال في ذلك : لنا إليه طريق ليس حجة لغيرنا - منه عفى عنه .
( 2 ) - الوسائل : ج 17 ص 229 ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر نفسه : ص 230 ، ح 2 .