هامش
- كما أصدر كتابه « العدالة الاجتماعية في الإسلام » ، فاعتبرته الأحزاب الشيوعية عدوّها الأوّل ، حيث يسحب البساط من تحت أقدامها ، ويوجّه المفكّرين والمثقّفين والجماهير إلى منهج آخر للإصلاح ، وذلك لتطبيقه في عالم الواقع ، ذلك هو المنهج الإسلامي .
وقد اعتبرته الحكومة المصرية والملك فاروق الأوّل انتصاراً للتيّار الإسلامي الذي يمثّله الإخوان المسلمون الذين كانوا في محنتهم الثانية بعد اشتراكهم في الحرب ضدّ اليهود في فلسطين ، ممّا ظنّه القصر وحماته خطراً على النظام الملكي ؛ بما ناله الإخوان من شعبية ، وبالتحالف الذي تمّ بينهم وبين الجيش في خلال حصار الجيش المصري في الفالوجا ، وهو ما تمخّض عنه ثورة يوليو 1952 م .
كما أصدر كتابه « السلام العالمي في الإسلام » ، وكتابه « معركة الإسلام والرأسمالية » .
كما بدأ في إصدار كتابه « في ظلال القرآن الكريم » ، بدأه بمقالات في مجلّة « المسلمون » التي كانت تصدر شهرياً برئاسة سعيد رمضان في نهاية عام 1951 م ، وبعد سبعة أعداد توقّف معلناً أنّه سيصدر الكتاب في أجزاء مستقلّة ، فظهر الجزء الأوّل في أُكتوبر 1952 م ، وتوالت الأجزاء الأُخرى ، وكلّها كانت خواطر ووقفات وتأمّلات لا صلة لها بالأحكام الفقهية .
يقول في مقدّمة الطبعة الأُولى : « فقد يرى فريق من قرّاء هذه الظلال أنّها لون من تفسير القرآن ، وقد يرى فريق أنّها عرض للمبادئ العامّة كما جاء بها القرآن ، وقد يرى فريق ثالث أنّها محاولة لشرح ذلك الدستور الإلهي في الحياة والمجتمع وبيان الحكمة في ذلك الدستور . أمّا أنا فلم أتعمّد شيئاً من هذا كلّه ، وما جاوزت أن أُسجّل خواطري وأنا أحيا في تلك الظلال » .
ج - ظلّ المنهج الفكري سالف الذكر ، حتّى كانت مسرحية حادث المنشية في نهاية 1954 م ، والذي اتّهم فيه الإخوان المسلمون بمحاولة اغتيال جمال عبدالناصر ، فاعتقل سيّد قطب ضمن آلاف الإخوان المسلمين ، وذلك على الرغم من أنّه كان من أخلص المستشارين لجمال عبدالناصر ورفاقه ، ومقالاته بعنوان « فئران السفينة » تبيّن مدى إخلاصه لهم وتحذيرهم من المنافقين الذين سمّاهم بهذا ؛ لأنّ ما يهمّهم هو خيرات السفينة ، ولا يهمّهم من هو ربّانها .
وقد حكم عليه بالسجن خمسة عشر عاماً مع الأشغال الشاقّة . -