أفكاره
« 1 »
هامش
( 1 ) تطوّر فكر الشهيد : لقد تطوّر فكر الشهيد سيّد قطب تبعاً لتطوّر حياته واهتماماته :
أ - فقد ظلّ مهتمّاً بالنواحي الأدبية إلى نهاية الأربعينات ، وكان من مدرسة العقّاد ؛ لهذا كانت دراسته للقرآن الكريم في هذه الفترة مقتصرة على النواحي الفنّية الجمالية ، فنشر في مجلّة « المقتطف » مقالين بعنوان : « التصوير الفنّي في القرآن الكريم » في عددي فبراير ومارس ، سنة 1939 م .
وفي عام 1945 م ألّف كتابه « التصوير الفنّي في القرآن » ، وهو يمثّل المنهج الجمالي الفنّي في القرآن الكريم .
وفي عام 1947 م أصدر كتابه الثاني « مشاهد القيامة في القرآن » ، وهو يتناول التصوير الفنّي في مشاهد القيامة من النعيم والعذاب .
وكان قد أعلن عن إصدار كتب أُخرى في هذا المجال الفنّي ، وهي : « القصّة بين التوراة والقرآن » ، و « النماذج الإنسانية في القرآن » ، و « المنطق الوجداني في القرآن » ، و « أساليب العرض الفنّي في القرآن » .
ولكنّه عدل عن ذلك ، حيث تغيّرت اهتماماته وتطوّر منهجه من المنهج الجمالي إلى المنهج الفكري .
ب - بدأ ينشغل بالنواحي الفكرية في نهاية الأربعينات وبداية الخمسينات ، حيث جذبته دعوة الإخوان المسلمين للاهتمام بالأُمور الفكرية والإصلاحية ، وذلك على أساس من المنهج الإسلامي .
فأصدر مجلّة « الفكر الجديد » بتمويل من أحد الإخوان المسلمين ، وهو الحاج محمّد حلمي المنياوي ، صاحب دار الكتاب العربي . ولقد ضاقت بها الحاشية الملكية ؛ لهجومها على الإقطاع ، والباشوات ، والرأسمالية ، وعلى أصحاب النفوذ جميعاً ، فأغلقتها الحكومة المصرية بعد صدور اثني عشر عدداً منها . -