باب الواو
فصل الغين المعجمة مع الواو والياء
[ غبي ] : ي الغَبْيَةُ : المَطْرَةُ غيرُ الكثيرَةِ ؛ وفي الصِّحاح : ليسَتْ بالكثيرَةِ ، وهي فَوْقَ البَغْشَةِ .
أَو هي الدُّفْعَةُ الشَّديدَةُ مِن المَطَرِ .
وأَيْضاً : الصَّبُّ الكَثيرُ مِن الماءِ ؛ وأَيْضاً مِن السِّياطِ .
قالَ ابنُ سِيدَه : وأُراهُ على التَّشْبيهِ بغَبَيات المَطَرِ ، قالَ الراجزُ :
* إنَّ دَواءَ الطامِحاتِ السَّحْلُ *
* السَّوْطُ والرِّشاءُ ثم الحبْلُ *
* وغبَياتٌ بَيْنَهُنَّ هَطْلُ ( 1 ) *
وفي الصِّحاح : بَيْنَهُنَّ وَبْلٌ .
والغَبْيَةُ من التُّرابِ : ما سَطَعَ من غُبارِه ؛ قالَ الأعْشى :
إذا حالَ من دُونها غَبْيةٌ * من التُّرْبِ فانْجال سِرْبالُها
كالغِباءِ ، ككِساءٍ ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ بالفَتْح ، وهو شَبِيهٌ بالغَبَرةِ تكونُ في السَّماءِ .
وقيلَ : الغِباءُ هو التُّرابُ الذي يُسَدُّ به فَمُ البِئْرِ على الغَطاءِ .
وشجرةٌ غَبْياءُ : مُلْتَفَّةٌ ؛ وغُصْنٌ أَغْبَى كذلك .
والتَّغْبِيَةُ : السَّتْرُ . يقالُ : غَباهُ عن الشيءِ أَي سَتَرَهُ .
وأَيْضاً : تَقْصيرُ الشَّعَرِ . يقالُ : غَبَّى شَعَرَهُ إذا قَصَّر منه ؛ لُغَةٌ لعبْدِ القَيْسِ ، وقد تكلَّم بها غيرُهُم .
قالَ ابنُ سِيدَه : وإنَّما قَضَيْنا بأنَّ أَلِفَها ياءٌ لأنَّها لامٌ والَّلامٌ ياءٌ أَكْثَر منها واواً .
وقيلَ : تَغْبِيَةُ الشَّعَر : اسْتِئْصالُهُ بالمرَّةِ .
وجاؤُوا على غَبْيَةِ الشمسِ : أَي غَيْبَتها .
قال ابنُ سِيدَه : أُراهُ على القَلْبِ .
* * وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَغْبَتِ السَّماءُ فهي مُغْبِيَة : أَمْطَرَتْ مَطَراً ليسَ بالكَثيرِ .
والغَبْيَةُ : الجَرْيُ الذي يَجِيءُ بعْدَ الجَرْيِ الأوَّل على التَّشْبِيهِ .
وقالَ أَبو عبيدٍ : الغَبْيَةُ كالزَّبْيَةِ ( 4 ) في السَّيْر .
وحَفَرَ مُغَبَّاةً : أَي مُغَطَّاة .
ودَفَنَ لي فلانٌ مُغَبَّاةً ثم حَمَلَني عليها ، وذلك إذا أَلْقاكَ في مَكْرٍ أَخْفَاهُ .
وحكَى الأصْمعي عن بعضِهم : الحُمَّى في أُصُولِ النَّخْلِ ، وشَرُّ الغَبَياتِ غَبْيَة النَّبْل ( 5 ) .
وغَبَّى البِئْرَ : غَطَّى رأْسَها ثم جَعَلَ فَوْقَها تُراباً .
والمُغَبَّاةُ : المُغَوَّاةُ زِنَةً ومَعْنًى .
والأغْباءُ : الأغْبِياءُ جَمْعُ غَبِيَ ، كيَتِيمٍ وأيْتامٍ ؛ عن ابنِ الأثير .