أَرادَ : أنْ يَرْقُد فأَشْبَعَ الضمَّةَ ووَصَلَها بالواوِ ونَصَبَ يَرْقُودَ على ما يُنْصَبُ به الفِعْلُ .
السَّابعُ عَشَرَ : مَدُّ الاسْمِ بالنِّداءِ كقولهم : يا قُورْطُ ، يُريدُ قُرْطاً ، فمدُّوا ضمَّة القافِ بالواوِ ليَمْتَدَّ الصَّوْتَ بالنِّداءِ .
الثَّامنُ عَشَرَ : الواوُ المُحَوَّلَةُ نحو : طُوبَى أَصْلُها طُيْبَى قُلِبَتِ الياءُ واواً لانْضِمام الطاءِ قَبْلَها وهي مِن طابَ يَطِيبُ ، ومِن ذلك واوُ المُوسِرِينَ مِن أَيْسَرَ . ومِن أَقْسامِ الواوِ المُحوَّلةِ : واوُ الجَزْمِ المُرْسَلِ كقوله تعالى : ( ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كبيراً ) ( 1 ) فأُسْقِطَتِ الواوُ لالْتِقاءِ السَّاكِنَينِ لأنَّ قَبْلَها ضمَّةً تَخْلُفها ؛ ومنها : واوُ الجَزْمِ المُنْبَسِطِ كقوله تعالى : ( لَتُبْلَوُنَّ في أَمْوالِكُم ) ( 2 ) فلم تَسْقُطِ الواوُ وحَرَّكُوها لأنَّ قَبْلَها فتْحةً لا تكونُ عِوَضاً عنها . قالَ الأزْهري : هكذا رَواهُ المُنْذرِي عن أَبي طالِبٍ النحوّي .
التَّاسعُ عَشَرَ : واواتُ الأَبْنِيَةِ كالجَوْرَبِ والتَّوْرَبِ للتُّرابِ والجَدْوَلِ والحَشْوَرِ وما أَشْبَهَها .
العِشْرونَ : واوُ الوَقْتِ : وتَقْرُبُ مِن واوِ الحالِ كقولك : اعْمَلْ وأَنْتَ صَحِيحٌ ، أَي في وقْتِ صحَّتِكَ والآنَ وأَنْتَ فارِغٌ .
الحادِي والعِشْرونَ : واوُ النِّسْبَةِ : كأَخَوِيَ في النِّسْبَةِ إلى أَخٍ ، بفَتْح الهَمْزةِ والخاءِ وكَسْر الواوِ ، وهكذا كانَ يَنْسبُه أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ ، وكان يَنْسبُ إلى الزِّنازِنَوِيٌّ ، وإلى أُخْتٍ أُخَوِيٌّ ( 3 ) بضمِّ الهَمْزةِ ، وإلى ابنِ بَنَوِيٌّ ، وإلى عالِيَةِ الحجازِ عُلْوِيٌّ ، وإلى عَشِيَّة عَشَوِيٌّ ، وإلى أَبٍ أَبَوِيٌّ .
الثَّاني والعِشْرونَ : واوُ عَمْرٍو : زِيدَتْ لتَفْرِقَ بَيْنه وبينَ عُمَرَ في الرَّفْعِ والخَفْضِ وفي النّصْبِ تَسْقُطُ تقولُ : رأَيْتُ عَمْراً لأنّه حَصَلَ الأمْنُ مِن الالْتِباسِ ، وزِيدَتْ في عَمْرٍو دُونَ عُمَر لأنَّ عُمَرَ أثْقَلُ مِن عَمْرٍو .
الثَّالثُ والعِشْرونَ : الواوُ الفارِقَةُ : وهي كلُّ واوٍ دَخَلَتْ في أَحَدِ الحَرْفَيْن المُشْتَبَهَيْن تَفْرقُ بَيْنه وبينَ المُشْبَه له في الخَطِّ كواوِ أُولئِكَ وأُولَى لئَلاَّ يَشْتَبِه بإِلَيْكَ وإلى ، كقوله تعالى : ( أُولئِكَ على هُدًى من رَبِّهم ) ( 4 ) ، وقوله تعالى : ( غَيْرُ أُولي الضَّرَرِ ) ( 5 ) زِيدَتْ فيهما الواوُ في الخَطِّ ليَفْرقَ بَيْنهما وبينَ ما شَاكَلهما في الصُّورَةِ .
الَّرابعُ والعِشْرونَ : واوُ الهَمْزةِ في الخَطِّ واللّفْظِ ، فأَمَّا الخَطّ كهذهِ نِساؤُكَ وشاؤُكَ صُوِّرَتِ الهَمْزةُ واواً لضمَّتها ، وأَمَّا في اللَّفْظِ : كحَمْراوانِ وسَوْداوانِ ومثل قولك : أُعِيذُ بأَسْماواتِ الله وأَبْناواتِ سَعْدٍ ، ومثل السَّمواتِ وما أَشْبَهها .
الخامسُ والعِشْرونَ : والنِّداءِ والنُّدْبةِ ، الأوَّل كوازَيْد ، والثاني كواغُرْبَتاهْ ، وقد تقدَّمَ . وفي التكملةِ : وهي غَيْرُ واوُ النُّدْبة . فتأَمَّل .
السَّادسُ والعِشْرون : واوِ الحالِ ، كقولك : أَتَيْتُه والشمسُ طالِعَةٌ ، أَي في حالِ طُلوعِها ، ومنه قوله تعالى : ( إذ نادَى وهو مَكْظُومٌ ) ( 6 ) ، ومَثَّل الجَوْهرِي لواوِ الحالِ بقولِهم : قُمْتُ وأَصُكّ وَجْهَه ، أَي قُمْتُ صاكًّا وَجْهَه ، وكقولهم : قُمْتُ والناسُ قُعُودٌ .
السَّابعُ والعِشْرونَ : واوُ الصَّرْفِ : قال الفرَّاء : وهو أَنْ تأْتي الواوُ مَعْطوفَةً على كَلامٍ في أَوَّلهِ حادِثَةٌ لا تَسْتَقيمُ إعادتُها على ما عُطِفَ عليها كقولهِ ، أَي الشاعرِ ، وهو المُتَوكِّلُ اللَّيْثي :
لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأْتيَ مِثْلَهُ * عارٌ عليك إذا فَعَلْتَ عَظِيمُ ( 7 )
فإنَّه لا يجوزُ إعادَةُ : وتَأْتي مِثْلَه على تَنْهَ ؛ هكذا في النسخِ ، ونَصّ الفرّاء أَلا تَرَى أَنَّه لا يجوزُ إعادَةُ لا على وتَأْتي مِثْلَه ، فلذلكَ سُمِّيَ صَرْفاً إذ كان مَعْطوفاً ولم يَسْتَقِمْ أَن يُعادَ فيه الحادِثُ الذي فيما قَبْلَهُ .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 4 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 186 .
( 3 ) الأصل واللسان وفي التكملة : أختوي .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 5 .
( 5 ) سورة النساء ، الآية 95 .
( 6 ) سورة القلم ، الآية 48 .
( 7 ) اللسان ، والبيت من شواهد القاموس .