تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
فإذا وذلِكَ يا كُبَيْشةُ لمْ يَكُنْ * إلاَّ كَلَمَّةِ حالِمٍ بخَيالِ كأنَّه قال : فإذا ذلكَ لم يَكُنْ ، وقالَ آخَرُ ، وهو زُهيرٌ : قِفْ بالدِّيارِ التي لم يَعْفُها القِدَمُ * بَلَى وغَيَّرَها الأَرْواحُ والدِّيَمُ ( 1 ) يُريدُ : بَلَى غَيَّرَها ؛ كذا في الصِّحاح قال ابنُ برِّي : وقد ذَكَرَ بعضُ أَهْل العِلْم أنَّ الواوَ زائِدَةٌ في قوله تعالى : ( وأَوْحَيْنا إليه لتُنَبِّئَنَّهم بأَمْرِهم هذا ) ( 2 ) ، لأنَّه جوابُ لمَّا في قوله : ( فلمَّا ذَهَبُوا به وأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوه في غَيابَةِ ( 3 ) الجُبِّ ) . التَّاسِعُ : واوُ الثَّمانِيَةِ : يقالُ ستَّةٌ سَبْعةٌ وثمانِيَةٌ ، ومنه قوله تعالى : ( سَبْعةٌ وثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) ( 4 ) ، وقوله تعالى : ( ثَيِّبات وأَبْكَاراً ) ( 5 ) ، وقوله تعالى : ( والنَّاهُونَ عن المُنْكَر ) ( 6 ) قال السَّهيلي في الرَّوْضِ : واوُ الثمانِيَةِ في قوله تعالى : ( سَبْعةٌ وثامِنُهُم كَلْبُهُم ) تدلُّ على تَصْدِيقِ القائِلِينَ بأنَّهم سَبْعةٌ لأنَّها عاطِفَةٌ على كَلامٍ مُضْمَرٍ تَقْديرُه نَعَم وثامِنُهُم كَلْبُهُم ، وذلكَ أنَّ قائِلاً لو قالَ : إنَّ زَيْداً شاعِرٌ فقُلْت له : فَقِيهٌ ، كُنْت قد صدَّقْته كأنَّك قُلْت : نَعَم هو كَذلكَ وفَقِيهٌ أَيْضاً ؛ وكذا الحديثُ : أَيتوضَّأُ بمَا أَفْضَلَتِ الحُمُر ؟ قالَ . وبما أَفْضَلَتِ السِّباعُ ؛ يريدُ نَعَم وبَما أَفْضَلَت السِّباعُ ؛ خَرَّجَه الدَّارْقطْني ؛ قالَ : وقد أَبْطَل واوَ الثمانِيَةِ هذه ابنُ هِشامٍ وغيرُهُ مِن المُحقِّقين وقالوا : لا مَعْنى له وبَحثُوا في أَمْثِلتِه وقالوا إنَّها مُتناقِضَةٌ . العاشِرُ : واوُ ضميرِ الذُّكُورِ نحوُ قولهم : الرِّجالُ قامُوا ويَقُومُونَ وقُومُوا أَيّها الرِّجال ، وهو اسْمٌ عنْدَ الأكْثرينَ ، وقالَ الأخْفَشُ والمازِنيُّ ؛ هو حَرْفٌ . الحادِي عَشَرَ : واوُ عَلامةِ المُذَكَّرِينَ في لُغَةِ طيِّئ أَو أَزْدِشَنُوءَةَ أَو بَلْحَارِثِ على اخْتِلافٍ في ذلكَ ؛ ومنه الحديثُ : يتعاقَبُونَ فيكُمْ ملائكةٌ باللَّيلِ وملائكةٌ بالنَّهارِ . الثاني عَشَرَ : واوُ الإنْكارِ نحوُ : الرَّجُلُوهُ ( 7 ) بعدَ قَوْلِ القائِلِ : قامَ الرجلُ ، فقوله : الرَّجُلُوهْ هو قَوْلُ المُنْكِر يَمدُّه بالواوِ والهاءِ للوَقْفَة ؛ ومنه كَذلكَ : الحَسَنُوهْ وعَمْرُوه ، وتُسَمَّى أَيْضاً واوُ الإسْتِنْكار . الثَّالثُ عَشَرَ : الواوُ المُبْدلَةُ مِن هَمْزةِ الاسْتِفْهامِ المَضْمومُ ما قَبْلَها كقِراءَةِ قُنْبُلٍ ( 8 ) : ( وإليه النُّشُورُ وأَمِنْتُمْ ) ( 9 ) ، وكَذلكَ : ( قال فِرْعَوْنُ وآمَنْتُمْ ) ( 10 ) . الَّرابعُ عَشَرَ : واوُ التَّذْكِيرِ ( 11 ) ، كذا في النسخِ ، والصَّوابُ التَّذكّر ، ففي التّكْملةِ : وتكونُ للتَّعايي والتَّذَكّر كقولِكَ : هذا عَمْرُو فتَسْتَمِدُّ ثم تقولُ مَنْطَلِقٌ ؛ وكَذلكَ الألِفُ والياءُ قد تكونانِ للتَّذَكّر ، انتَهَى . الخامسُ عَشَرَ : واوُ الصِّلَةِ والقَوافِي ، كقوله : * قِفْ بالدِّيار التي لم يَعْفُها القِدَمُو * فوُصِلَتْ ضمَّةُ الميم بواوٍ ثَمَّ بها وَزْنُ البَيْتِ . السَّادسُ عَشَرَ : واوُ الإشْباعِ كالبُرْقُوع والمُعْلُوقِ ، والعربُ تَصِلُ الضمَّةَ بالواوِ . وحَكَى الفرَّاءُ : أُنْظُور في مَوْضِعِ أَنْظُر ؛ وأنْشَدَ : * مِن حَيْثُ ما سَلَكُوا أَدْنُو فأَنْظُورُ ( 12 ) * وقد ذُكِرَ في الرَاءِ ، وأنْشَدَ أَيْضاً : لَوْ أنَّ عَمْراً هُمَّ أن يَرْقُودا * فانْهَضْ فشُدَّ المِئْزَرَ المَعْقُودا ( 13 )
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 90 واللسان والصحاح . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية 15 . ( 3 ) سورة يوسف ، الآية 15 . ( 4 ) سورة الكهف ، الآية 22 . ( 5 ) سورة التحريم ، الآية 5 . ( 6 ) سورة التوبة ، الآية 112 . ( 7 ) في القاموس : أالرجلوه . ( 8 ) هو محمد بن عبد الرحمن ، أبو عمر المكي ، قارئ . ( 9 ) سورة الملك ، الآية 15 و 16 والقراءة : أأمنتم . ( 10 ) سورة الأعراف ، الآية 123 والقراءة : آمنتم . ( 11 ) في مغني اللبيب : التذكر . ( 12 ) اللسان وصدره : وأنني حيثما يثني الهوى بصري والشاهد 682 من شواهد المغني ولم ينسبوه . ( 13 ) اللسان بدون نسبة والأول في التكملة .