تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شَرِبْنَ بماءِ البحرِ ثم ترفَّعَت * مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لهُنَّ نَئَيج ( 1 ) أَي مِن لُجَجٍ . وأَنْشَدَ الفرَّاء : إذا أَقولُ صَحا قَلْبي أُتِيحَ له * سُكْرٌ متى قَهْوةٍ سارَتْ إلى الرّأْس ( 2 ) أَي مِن قهْوةٍ ، وأَنْشَدَ أَيْضاً : مَتَى تُنْكِروها تَعْرِفُوها * مَتَى أَقْطارِها علق نفيت ( 3 ) أَرادَ : مِن أَقْطارِها ، ونفيت أَي مُنْفَرج . واسْمُ شَرْطٍ كقولِه : أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّعُ الثَّنايا * مَتَى أَضَعِ العِمامَةَ تَعْرِفُوني ( 4 ) وتأْتي بمَعْنَى وَسَطٍ ولا تُضَمُّ ، وسَمِعَ أَبو زيْدٍ بعضَهم يقولُ : وَضَعْته مَتَى كُمِّي ، أَي في وَسَطَ كُمِّي ؛ وأَنْشَدَ بيتَ أَبي ذؤَيْبٍ أَيْضاً ، وقالَ : أَرادَ وَسَطَ لُجَجٍ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : مَتَى : تأْتي للاسْتِنْكارِ ، تقولُ للرَّجُل إذا حَكَى عنْكَ فِعْلاً تُنْكرُه : مَتَى كانَ هذا ، بمعْنَى الإنْكارِ والنَّفْي ، أَي ما كانَ هذا ؛ ومنه قولُ جرير : * مَتَى كانَ حُكْمُ الله في كَرَبِ النَّخْل * ِ وأَمَّا قولُ امرئ القَيْسِ : مَتَى عَهْدُنا بطِعانِ الكُما * ةِ والمَجْدِ والحَمدِ والسُّودَدِ ( 5 ) ويقولُ : مَتَى لم يكُنْ كَذلكَ ، يقول : تَرَوْنَ أنَّا لا نُحْسَنُ طَعْنَ الكُماةِ وعَهْدُنا به قَرِيبٌ . ومَتَا ما تُكْتَبُ بالألِفِ لتَوَسّطِها ، نَصَّ على ذلكَ ابنُ درستويه .
[ وا ] وا : تكونُ حَرْفاً وتَخْتَصُّ في النِّداءِ بالنُّدْبَةِ ، تقولُ النادِبَةُ : وازَيْدَاهْ والهَفْاهْ واغُرْبَتاهُ ؛ أَو يُنادَى بها تقولُ : وازَيْد . وتكونُ اسْماً لأَعْجَبَ نحوُ قولِ الشَّاعرِ : وا بأَبِي أَنْتِ وفُوكِ الأَشْنَبُ * كأَنَّما ذُرَّ عليه الزَّرْنَبُ ( 6 ) وحُكْم المَنْدُوبِ المُتَفَجّع عليه في الإعْرابِ حُكْمِ المُنادَى ، والأكْثَر أَنْ تلحقَ آخِرَه أَلِفاً ، وجازَ تَرْكُه نحو : وا غُلامهُمُوه ووا غُلامكمُوه هَرَباً مِن الالْتِباسِ ، وتلحق المُضاف إليه نحو : وا أَمِير المُؤْمِنِيناه ، ولا تلحق الصِّفَة خِلافاً ليُونُس ، ولا يُنْدبُ إلاَّ الاسْمُ المَعْروفُ إلاَّ أن يكونَ مُتَفَجعاً به نحو : وا حَسْرَتاه ، ولا يقالُ وا رَجُلاه ، لأنَّ مَعْناه ليسَ مَعْنًى مُبْكِياً بخِلاف العلم فإنَّه رُبَّما اشْتَهَرَ بالخَيْر ، فإذا سُمِعَ بذِكْرِه يُتَفَجَّعُ لفَقْدِه .
[ واو ] الواو المُفْرَدَةُ : مِن حُروفِ المُعْجم ، وقد تقدَّم ذِكْرها ، وهي على أَقْسام ( 7 ) : الأُولَى : العاطِفَةُ لمُطْلَقِ الجَمْع مِن غيرِ تَرْتيبٍ فَتَعْطِفُ الشَّيءَ على مصاحِبِه كقوله تعالى : فأَنْجَيْناهُ وأَصْحابَ
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 51 وروايته فيه : تروت بماء البحر ثم تنصبت * على حبشيات لهن نئيج فلا شاهد فيها ، والمثبت كرواية اللسان ، والشاهد 628 في مغني اللبيب ، والتهذيب والصحاح . ( 2 ) اللسان والتهذيب . ( 3 ) اللسان وكتب مصححه : قوله علق نفيت ، كذا في الأصل وشرح القاموس . ( 4 ) البيت لسحيم بن وثيل ، وعجزه من شواهد القاموس والشاهد 626 في المغني . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 85 برواية : والحمد والمجد والسؤدد والمثبت كرواية اللسان والتهذيب . ( 6 ) من شواهد القاموس ، والشاهد 684 في مغني اللبيب وزيد فيه مشطور ثالث : أو زنجبيل وهو عندي أطيب ونسبه محققة لبعض بني تميم . ( 7 ) في القاموس : أقسام بالرفع منونة ، والكسر ظاهر . وفي مغني اللبيب بحث : حرف الواو انتهى مجموع ما ذكر من أقسامها إلى خمسة عشر .