زَيْدٌ ، أَي صارَ ذا حُسْنٍ ؛ وغالبَةً : وهي في فاعِلِ كَفَى : ك ( كَفَى بالله شَهِيداً ) ( 1 ) ؛ وتُزَادُ ضَرُورةً كقوله :
أَلم يأْتِيكَ والأَنباءُ تَنْمِي * بما لاقَتْ لَبُونُ بَني زِيادِ ( 2 )
وفي اللُّبابِ : وتكونُ مَزِيدَةً في الرَّفْعِ نحو : كَفَى بالله ؛ والنَّصْبِ في : ليسَ زَيْد بقائِم ؛ والجَرِّ عنْدَ بعضِهم نحو :
* فأَصْبَحْن لا يَسْأَلْنه عن بما به *
انتَهَى .
وقد أَخَلَّ المصنِّفُ في سِياقِه هنا وأَشْبَعه بياناً في كتابِه البَصائِر فقالَ : العِشْرُون الباءُ الزائِدَةُ وهي المُؤَكّدَةُ ، وتُزادُ في الفاعِلِ : ( كَفَى بالله شَهِيداً ) ، أَحْسَنْ بزَيْدٍ أَصْلُه حَسُنَ زَيْدٌ ؛ وقالَ الشاعرُ :
كفى ثُعَلاً فخراً بأنَّك منهمُ * ودَهْراً لأنْ أَمْسَيْتَ في أَهْلِه أَهْل ( 3 )
وفي الحديثِ : كَفَى بالمَرْءِ كذباً أَن يحدِّثَ بكلِّ ما سَمِعَ ؛ وتزادُ ضَرُورَةً كقولِه :
بمَا لاقَتْ لَبُونُ بَني زِيادِ وقوله :
مهما لي الليْلَة مهما لِيَهْ * أَوْدى بنَعْلِي وسِرْ بالِيَه ( 4 )
وتزادُ في المَفْعولِ نحو : ( لا تلْقوا بأَيْدِيكُم إلى التّهْلكَةِ ) ( 5 ) ؛ ( وهزي إلَيْك بجذْعِ ( 6 ) النَّخْلَةِ ) ؛ وقولُ الراجزِ :
نحنُ بَنُو جَعْدَة أَصْحابُ الفَلَجْ * نَضْرِبُ بالسَّيْفِ ونرْجُو بالفَرَج ( 7 )
وقولُ الشاعرِ :
* سودُ المَحاجِرِ لا يقْرَأْنَ بالسُّورِ ( 8 ) *
وقُلْتُ في مَفْعولٍ لا يتعدَّى إلى اثْنَيْن كقولِه :
تَبَلَّتْ فُؤَادكَ في المَنامِ خريدَةٌ * تَسْقِي الضَّجِيعَ بباردٍ بسَّامِ ( 9 )
وتزادُ في المُبْتدأ : بأَيِّكُمُ المَفْتُونُ ، بحسبِك دِرْهم ، خَرَجْتُ فإذا بزَيْدٍ ؛ وتزادُ في الخَبَر : ( ما الله بغَافِل ) ( 10 ) ( جَزاءُ سَيِّئَة بمِثْلها ) ( 11 ) ؛ وقولُ الشاعرِ :
* ومنعكها بشيءٍ يُسْتطَاع * ( 12 )
وتزادُ في الحالِ المَنْفي عَامِلها كقولهِ :
فما رجعتْ بجانِبِه ركابٌ * حكيمُ بن المسيَّبِ منتهاها ( 13 )
وكقولهِ :
وليسَ بذِي سَيْفٍ وليسَ بنبَّالِ ( 14 )
وتُزادُ في تَوْكيدِ النَّفْسِ والعَيْن : ( يَتَرَبَّصْنَ بأَنْفُسِهِنَّ ) ( 15 ) . انتَهَى .
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، الآية : 23 الإسراء ، الآية 96 .
( 2 ) من شواهد القاموس ، والشاهد 163 في مغني اللبيب ، ونسبه محققه لقيس بن زهير .
( 3 ) الشاهد 162 من شواهد مغني اللبيب ، وفيه ودهر . . . ونسبه محققه للمتنبي .
( 4 ) الشاهد 164 من شواهد المغني ، ونسبه محققة لعمرو بن ملقط .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية 195 .
( 6 ) سورة مريم ، الآية 25 .
( 7 ) للنابغة الجعدي ديوانه ص 215 .
( 8 ) البيت للراعي النمير ، ديوانه ط بيروت ص 122 وصدره :
هن الحرائر لا ربات أحمرة
وانظر تخريجه فيه .
( 9 ) الشاهد 167 من شواهد مغني اللبيب ، ونسبه محققه لحسان بن ثابت . ديوانه ص 2114 .
( 10 ) سورة البقرة ، الآية 74 .
( 11 ) سورة يونس ، الآية 27 .
( 12 ) من شواهد المغني ، الشاهد 171 ، وصدره :
فلا تطمع أبيت اللعن فيها
ونسبه محقق مغني اللبيب لقحيف العجلي أو لرجل من تميم .
( 13 ) الشاهد 172 من شواهد مغني اللبيب وفيه بخائبة بدل بجانبه ونسبه محقق ط دار الفكر . بيروت إلى القحيف العقيلي .
( 14 ) البيت لامرئ القيس ، ديوانه ص 162 وصدره :
وليس بذي رمح فيطعنني به
( 15 ) سورة البقرة ، الآية 228 .