تُوَرِّي مَنْ سَبَرَ ؛ أَي تَدْفَع ، يقولُ : لا يَرى فيها عِلاجاً مِن هَوْلِها فمنَعَه ذلكَ مِن دَوائِها .
وقَلْبٌ وارٍ : تَغَشَّى بالشَّحْم والسِّمَن ؛ وأَنْشَدَ شمِرٌ في صفَةِ قِدْرٍ :
ودَهْماءَ في عُرْضِ الرُّواقِ مُناخةٍ * كَثيرةِ وذْرِ اللحْمِ وارِيةِ القَلْبِ ( 1 )
ووَرَّاهُ تَوْريَةً : مَرَغَهُ في الدُّهْنِ ، كأَنَّه مَقْلوبُ رَوَّاهُ تَرْوِيَةً .
ووَرِيَتِ الزِّنادُ تَرِي ، بالكسر فيهما ، صارَتْ وارِيةً ؛ عن أَبي حنيفَةَ .
ووَرِيَتْ تَوْرَى اتَّقَدَتْ ، عن أَبي الهَيْثم .
وهو كَثيرُ الرّمادِ وارِي الزِّناد .
ويقالُ : هو أَوْراهُمْ زَنْداً ؛ يُضْرَبُ مَثَلاً لنَجاحِهِ وظَفَرِه .
ويقالُ لِمَنْ رامَ أَمْراً فأَدْرَكَه : إنَّه لوَارِي الزِّنْدِ .
وفي حديثِ عليَ : حتى أَوْرَى قَبَساً لقابِسٍ ، أَي أَظْهَرَ نُوراً مِن الحقِّ لطالِبي الهُدَى .
واسْتَوْرَيْتُه رأْياً : سأَلْته أَنْ يَسْتَخْرجَ لي رأْياً أَمضِي عليه ، وهو مجازٌ ؛ كما يقالُ أَسْتَضِئ برأْيِه .
وورَيْته وأَوْرَيْته وأَوْرَأْته : أَعْلَمْته ؛ وأَصْلُه من وَرَى الزَّنْدُ إذا زهرت ( 2 ) نارُها ، ومنه قولُ لبيدٍ :
تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُورَ بها * شُعْبةُ الساقِ إذا الظِّلُّ عَقَلْ ( 3 )
أَي لم يَشْعُرْ بها ، وقد تقَّدمَ ذلكَ في الهَمْزة .
وورى الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ الكَلْبَ : طَعَنَه بقَرْنِه .
وورى الكَلْبُ وَرْياً : سَعَرَ أَشَدّ السّعارِ ؛ نقَلَهُما ابنُ القطَّاع .
والوَرِيُّ ، كغَنِيَ : الضَيْفُ .
وهو وَرِيُّ فلانٍ : أَي جارُهُ الذي تُوارِيه بُيوته وتَسْترُه ؛ قال الأعْشى :
وتَشُدُّ عَقْدَ وَرِيِّنا * عَقْدَ الحَبَجْرِ على الغِفارَهْ ( 4 )
ويقالُ : الوَرِيُّ الجارُ الذي يوري لكَ النَّارَ وتوري له .
ووَرَّى عليه بساعِدِه تَوْرِيَةً : نَصَرَهُ ، عن ابن الأعْرابي .
وتَوَرَّى : اسْتَثَرَ .
وتقولُ : أَوْرِنِيه بمعْنَى أَرِنِيه ، وهو مِن الوَرْي أَي أَبْرِزْه لي ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري .
ووراوِي ، بكسْر الواوِ الثانيةِ : بلَيْدةٌ بينَ أَرْدَبِيل وتَبْرِيز ، عن ياقوت .
[ وزى ] : وهكذا في النسخ وكأَنَّه اغْتَرّ بما في نسخِ الصِّحاح مِن كتابَةِ الوَزَا بالألفِ فحسبَ أَنَّه واوِيُّ ، وقد صَرَّحَ ابنُ عُدَيْس وغيرُهُ مِن الأئِمَّة نقلاً عن البَطْلِيوسَي أَنَّ الوَزَى يُكْتَبُ بالياءِ لأنَّ الفاءَ واللامَ لا يَكونانِ واواً في حَرْفِ واحِدٍ ، كما كَرِهوا أَنْ تكونَ العَيْنُ واللامُ واواً في مِثْل قَوَوْت مِن القُوَّةِ فرَدُّوه إلى فَعَلْت فقالوا قَوَيْت فتأَمَّل ذلكَ .
يقالُ : وَزَى ( 5 ) ، كوَعَى يَزِي وَزْياً : اجْتَمَعَ وتَقَبَّضَ .
وأَوْزَى ظَهْرَه إلى الحائِطِ : أَسْنَدَه .
وأَوْزَى لِدارِهِ : جَعَلَ حَوْلَ حِيطانِها الطِّينَ ؛ ومنه قولُ الهُذَلي :
لَعَمْرُ أَبي عَمْرٍو لقَدْ ساقَه المَنَى * إلى جَدَثٍ يُوزَى له بالأَهاضِبِ ( 6 )
وفي النَّوادِرِ : اسْتَوْزَى في الجَبَلِ واسْتَوْلَى : أَي سَنَدَ فيه .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) في اللسان والتهذيب : ظهرت نارها .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 139 برواية : لم يوأر بها شعسة الساق والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان والتهذيب للأعشى ، ولم أجده في ديوانه .
( 5 ) في القاموس : وزا بالألف .
( 6 ) البيت لصخر الغي كما في شرح أشعار الهذليين 1 / 245 ، وفي اللسان نسبه للهذلي .