وقال ابنُ شُمَيْل : مُنْيَةُ القِلاصِ سَواء عَشرُ ليالٍ ؛ وقالَ غيرُهُ : المُنْيَةُ التي هي المُنْيَة سَبْع ( 1 ) ، وثلاث للقِلاصِ وللجِلَّةِ عَشْرَ لَيالٍ .
وقالَ أَبو الهَيْثَمِ : قُرِئ على نُصَيْر وأَنا حاضِرٌ أَمْنَتِ الناقَةُ ، فهي مُمْنٍ ومُمْنِيَةٌ : إذا كانتْ في مُنْيَتِها ؛ وقد اسْتَمْنَيْتُها .
قال ابنُ الأعْرابي : البِكْرُ من الإِبِلِ تُسْتَمْنَى بَعْدَ أَرْبَع عشرَةَ وإحْدَى وعِشْرين ، والمُسِنَّةُ بَعْد سَبْعةِ أَيامٍ ؛ قالَ : والاسْتِمْناءُ أَنَّ يأْتِي صاحِبُها فيَضْربَ بيدِهِ على صَلاها ويَنْقُرَ بها ، فإن اكْتارَتْ بذَنَبِها أَو عَقَدَتْ رأْسَها وجَمَعَتْ بينَ قُطْرَيْها عُلِم أنَّها لاقِحٌ ؛ وقالَ في قولِ الشاعرِ :
قامَتْ تُرِيكَ لَقاحاً بعدَ سابِعةٍ * والعَيْنُ شاحِبةٌ والقَلْبُ مَسْتُورُ
كأنَّها بصَلاها وهْي عاقِدَةٌ * كَوْرُ خِمارٍ على عَذْراءَ مَعْجُورُ ( 2 )
قال : مَسْتُور إذا لَقِحَتْ ذهبَ نَشاطُها .
ومُنِيتُ به ، بالضَّمِّ ، مَنْياً ، بالفتح : أَي بُلِيتُ به ، وقدمنَاهُ مَنْياً بَلاهُ .
ومَاناهُ مُمَاناةً : جازَاهُ ؛ عن أَبي سعيدٍ .
أَو مَاناهُ : أَلْزَمَهُ ؛ كذا في النُّسخِ والصَّوابُ لَزِمَهُ .
ومَاناهُ : ماطَلَهُ ؛ كذا في النسخِ والصَّوابُ طاوَلَهُ ؛ كما في الصِّحاحِ وغيرِهِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لغَيْلانِ بنِ حُرَيْث :
فإلاّ يَكُنْ فيها هُرارٌ فإِنَّني * بسِلَ يُمانِيها إلى الحَوْلِ خائِف ( 3 )
أَي يُطاوِلُها ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لأبي صُخَيْرَة :
إيَّاك في أَمْرِكَ والمُهاواهْ * وكَثْرَةَ التَّسْوِيفِ والمُماناهْ
ومَاناهُ : دارَهُ .
وأيْضاً : عاقَبَهُ في الرُّكوبِ .
وتَمَنَ ( 4 ) : د بين الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن . قالَ نَصْر : هي ثَنِيةُ هَرْشَى على نصفِ طريقِ مكَّةَ والمَدينَةِ . رَوَى ابنُ أَبي ذئبٍ عن عِمْران بنِ قُشَيْر عن سالمِ بنِ سبلان : سَمِعْت عائِشَةَ وهي بالبِيض من تَمَنَ بسَفْح هَرْشى وأَخَذْت مرْوَة مِن المَرْوِ ، فقالت : وَدَدْت أَني هذه المَرْوَة ، انتَهَى .
وقال كثيِّرُ عزَّة :
كأَنَّ دُموعَ العَيْنِ لما تَحَلَّلَتْ * مَخارِمَ بِيضاً مِنْ تَمَنَ جمالُها
قلين غُروباً مِنْ سُمَيْحَةَ أَتْرَعَتْ * بِهِنَّ السَّوانِي فاسْتَدارَ مَحالُها ( 5 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
امْتَنَيْت الشيءَ : اخْتَلَقْته .
والمُتَمَنِّي : جماعَةٌ مِن العَرَبِ عُرِفُوا بذلكَ ، منهم : عامِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الشجبِ بنِ عبْدِ ودّ لُقِّبَ به
لكوْنِه تَمَنَّى رقاش ، امْرأَة مِن عامِر الأَجْدار وأَسَر بداءِ بنِ الحارِثِ فنالَهُما . وبفَتْح النونِ : نَصْر بن حجَّاج السِّلمي وكانَ وَسِيماً تَفْتَتِنُ به النِّساءُ ، وفيه تقولُ الفُرَيْعةُ بنْتُ هَمَّام :
هَلْ مِنْ سَبيلٍ إِلى خَمْرٍ فَأَشْرَبَها * أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إلى نَصْرِ بْنِ حجَّاجِ ؟ ( 6 )
وهي المُتَمَنِّيَةُ ، وهي أُمُّ الحجَّاجِ بنِ يوسف ، فنَفاهُ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : سبع وثلاث الخ كذا بخطه وحرره والأصل كاللسان .
( 2 ) اللسان والتهذيب .
( 3 ) الصحاح ، وفي اللسان والتهذيب : / فإن لا يكن . . وبهامش المطبوعة المصرية : قوله : هرار هو داء يأخذ الإبل ، تسلح منه ، والباء في بسل زائدة أي خانف سلا ، كذا بهامش الصحاح نقلا عن مؤلفه .
( 4 ) قيدها ياقوت : تمني .
( 5 ) اللسان وفيه : قبلن غروبا والأول في معجم البلدان : تمني برواية : من تمني جمالها ز
( 6 ) مجمع الأمثال للميداني 1 / 379 وثمرات الأوراق للحموي ص 246 واللسان والنهاية .