* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المَكَوَانُ ، بالتحْرِيك ، مُثَنَّى مَكْو لحُجْر الضَّبِّ ؛ قال الشاعرُ :
بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ ( 1 ) *
وقد يكونُ المَكْوُ للطائِرِ والحَيَّة .
وقال أَبو عَمْرو : وتمَكَّى الغُلامُ إذا تَطَهَّرَ للصَّلاةِ ؛ وأَنْشَدَ لعَنْتَرَةَ الطائي :
إِنَّكَ والجَوْرَ على سَبِيلِ * كالمُتَمَكِّي بدَمِ القَتِيلِ
يُريدُ كالمُتَوَضّئ والمُتَمَسِّح .
وبَنُو مِيكال : قوْمٌ بنَيْسابُور بيتُ أمارَةٍ وحديثٍ ، منهم : مَمْدُوحُ بنُ دُرَيْدٍ في المَقْصورَةِ ، وقد ذُكِرُوا في اللامِ .
ملو : ومَلاَ البَعِيرُ يَمْلُو مَلْواً ، سارَ سَيْراً شَدِيداً ؛ ومنه قولُ مُلَيْح الهُذَلي :
فأَلْقَوْا عَلَيْهِنَّ السِّياطَ فَشَمَّرَتْ * سَعالٍ عَلَيْها المَيْسُ تَمْلُو وتَقْذِفُ ( 2 )
أَو مَلاَ مَلْواً : إذا عَدَا ؛ ومنه حِكايَةُ الهُذلي : فرأَيْتُ الذي ذَمَا يَمْلُو أَي الذي نَجا بذَمائِه يَعْدُو .
ومَلاَّكَ اللَّهُ حَبِيبَكَ تَمْلِيَةً : أَي مَتَّعَكَ به وأَعاشَكَ مَعَهُ طَوِيلاً ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
قالَ : ويقالُ : تَمَلَّى عُمْرَهُ ، وكذلكَ مَلِيَّهُ ، أَي اسْتَمْتَعَ منه .
ويقالُ لمَنْ لَبِسَ الجَدِيدَ : أَبْلَيْتَ جَديداً وتَمَلَّيْت حَبِيباً : أَي عِشْتَ معه مِلاوَةً مِن دَهْرِكَ وتَمَتَّعْتَ به ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للتَّمِيمِي في يَزِيدِ بنِ مِزْيد الشَّيْباني :
وقد كنتُ أَرْجُو أُمَلاَّك حِقْبَةً * فحالَ قَضاءُ اللَّهِ دُونَ رَجائِيا
ألا فَلْيَمُتْ من شاء بَعْدَك إنَّما * عَلَيْكَ مِنَ الأقْدارِ كان حِذارِيا ( 3 )
وأَمْلاهُ اللَّهُ إيَّاه ( 4 ) ومَلاَّهُ .
وأَقَمْتُ عنْدَه مَلاوةً من الدَّهْرِ ، ومَلْوَةً ( 5 ) من الدَّهْرِ ، مُثَلَّثَتَيْنِ ؛ نقلَهُمَا الجَوْهرِي ؛ والتَّثْليثُ في الأخيرِ ، حَكَاه الفرَّاء ؛ أَي بُرْهَةً منه وحِيناً .
والمَلِيُّ ، كغَنِيَ : الهَوِيُّ مِن الدَّهْرِ ؛ ومنه قولُه تعالى : ( واهْجُرْنِي مَلِيًّا ) ( 6 ) ، أَي طَوِيلاً .
وأَيْضاً : السَّاعَةُ الطَّوِيلَةُ مِن النَّهارِ . يقالُ : مَضَى مَلِيَّ مِن النَّهارِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
والمَلا ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ يُكْتَبُ بالألفِ عنْدَ البَصْريِّين وغيرُهم يَكْتبُه بالياءِ ، الصَّحراءُ ، وهو المُتَّسَعُ مِن الأرْضِ .
وقال الراغِبُ : هي المفازَةُ المُمْتَدَّةُ ؛ قال الشاعرُ :
ألا غَنِّياني وارْفَعا الصَّوْبَ بالمَلا * فإنَّ المَلا عِنْدِي يَزيدُ المَدَى بُعْدا ( 7 )
وقالَ الأَصْمعي : المَلا برث أَبْيَض ليسَ برَمْل ولا جلد .
والمَلَوانِ ، بالتَّحْرِيكِ ، مُثَنَّى المَلاَ ؛ الَّليْلُ والنَّهارُ . يقالُ : لا أَفْعَله ما اخْتَلَفَ المَلَوانِ .
وقال الرَّاغبُ : وحَقِيقَةُ ذلكَ تَكَرّرهما وامْتِداد هُما بدَلالَةِ أنَّهما أُضِيفَا إليهما في قولِ الشاعرِ :
نَهارٌ وَلَيْلٌ دائمٌ مَلَواهما * على كلِّ حالِ المَرْءِ يَخْتَلِفَان
هامش
( 1 ) البيت لكثير يصف ناقة ، وصدره :
كأن خليفي زورها ورحاهما
انظر اللسان ( خلف _ صدن ) .
( 2 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1047 وبالأصل : تقدف واللسان والتهذيب وفيهما : سعالى والتكملة .
( 3 ) اللسان والأول في الصحاح ولم ينسبه .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة : وملاه .
( 5 ) في القاموس : ملاوة . . . وملوة بالرفع والتنوين في اللفظتين ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتض النصب ، وهو ظاهر .
( 6 ) سورة مريم ، الآية 46 .
( 7 ) اللسان والتهذيب ومعجم البلدان الملا بدون نسبة .