كان كافِياً ، وهكذا ضَبَطَه ابنُ الصَّلاحِ ، وضَبَطَه ابنُ قانِعٍ على وَزْنِ فُعْلَى ؛ قالَ ابنُ الصَّلاحِ ؛ ووَهِمَ ابنُ قانِعٍ فذكَرَه في حرْفِ الألفِ فيمَنْ اسْمُه أبي . وهو ابنُ لَبَى ، كعَلَى ( 1 ) ، هكذا ضَبَطَه ابنُ الدبَّاغ ، وهو مِن بَني أَسَدٍ . ولأَبِي بنُ ثَوْرٍ : صَحابيَّان .
أَمَّا الأوَّل فقد ذَكَرَه غيرُ واحِدٍ في مُعْجَم الصَّحابَةِ ، وذَكَرُوا الاخْتِلافَ الذي ذَكَرْناه في اسْمِه .
وأَمَّا الثَّاني : فلم أَجِدْ له ذِكراً في مَعاجِم الصَّحابَةِ ، وأَوْرَدَهُ الحافِظُ في التَّبْصِير فقالَ : لأبي بنُ شَقِيق بنِ ثَوْرِ السَّدُوسِي من أَعْرابِ الحجَّاج ، ولم يَذكُرْ فيه أَنَّه صَحابيٌّ ؛ فانْظُرْ ذلكَ .
وفي التكْمِلةِ : لأبي بنُ ثَوْرِ بنِ شقيقٍ السَّدُوسي ولم يَذْكُر أَنَّه صحابيٌّ .
ولَبَّى ، كَحَتَّى ، ويُثَلَّثُ : ع . قالَ نَصْر : لُبَّى ، بضمٍ وتشْديدِ الباءِ والياء مُمَالة : جَبَلٌ نَجْدِيٌّ .
ثم المناسبُ ذِكْرُ هذا اللّفْظ في لبب ، فإنْ وَزْنَه فَعْلَى ، ويَشْهَدُ لذلكَ وَزْنه بحَتَّى ، وتقدَّمَ للمصنِّفِ هناك دَيْر لبَّى ، كحتَّى مُثَلَّثة الَّلامِ ، مَوْضِعٌ بالمَوْصِل ، وتقدَّمَ أنَّ الصَّاغاني ونَصْراً ضَبَطاهُ بالكَسْر ، وأَعادَه هنا كأَنَّه يُشيرُ بقَوْله مَوْضِعٌ إِلى ذلكَ الذي بالمَوْصِل ، وهو غرِيبٌ ، وقد نبَّهنا عليه هناك فانْظُرْه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اللُّبَايَةُ ، بالضَّمِّ : البَقِيَّةُ من النَّبْتِ عَامَّةً ، وقيلَ : من الحَمْضِ ، وقيلَ : هو دَقِيقُ ( 2 ) الحَمْضِ ، والمَعْنيان مُتَقارِبانِ ؛ ذكرَهُ ابنُ سِيدَه .
وحكَى أَبو لَيْلى : لَبِيْتُ الخُبْزَةَ في النَّارِ : أَنْضَجْتها .
ونقلَ الجَوْهرِي عن الأَحْمرِ : يقالُ : بَيْنَهم المُلْتَبِية ، غَيْر مَهْموزٍ ، أَي مُتَفَاوِضُون لاَ يَكْتُم بعضُهم بعضاً إنْكاراً .
وإنْ كانَ المصنِّفُ أَوْرَدَه في الهَمْزةِ فالصَّوابُ إيرادُه هنا .
ونقلَهُ الأزْهرِي أيْضاً وليسَ فيه إنْكاراً ؛ قالَ : وبَنُو فلانٍ لا يَلْتَبونَ ( 3 ) فتَاهُم ولا يتغيرون شيْخَهم ، المَعْنى : لا يُزَوِّجونَ الغُلامَ صَغيراً ولا الشَّيْخ كَبيراً طَلَباً للنَّسْلِ . ومن هنا ظَهَرَ لكَ أَنَّ كتابةَ هذا الحَرْف بالأحْمر سَهْوٌ .
ولُبَيَّانُ ، كعُلَيَّان : مُثَنَّى لُبَيَ ، كسُمَيَ : ماءآنِ لبَنِي العَنْبر مِن تمِيمٍ ، بينَ قبر العَبادِي والثّعْلبيَّةِ على يَسارِ الحاجِّ من الكُوفَةِ ؛ عن نَصْر .
[ لبو ] : واللَّبُوُّ ، كعَدُوَ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِي .
ثم هو هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ في ضَبْطِه بفتحٍ فسكونٍ كما هو نَصُّ المُحْكم فقالَ : اللَّبْوُ بنُ عبْدِ القَيْسِ قَبيلَةٌ مِن العَرَبِ ، النَّسَبُ إليه لَبَوِيٌّ بالتحْريكِ على غيرِ قِياسٍ ؛ وقد يُهْمَزُ ، وقد تقدَّمَ هناك .
ولَبُوانُ ( 4 ) : جَبَلٌ نَجْدِيٌّ ، يقالُ له : لَبُوانُ القَبائِلِ ، قالَهُ نَصْر .
قال الصَّاغاني : ونونُه ذاتُ وَجْهَيْن .
واللَّبْوَةُ ، كعَنْوَةٍ ، ويُكْسَرُ ، وكسَمُرَةٍ وكقَنَاةٍ ، واللَّبَةُ ، بالفتح ، واللَّبُ ، بالضَّمِّ مُخَفَّفَيْنِ ، كلُّ ذلكَ الأَسَدَةُ ، لُغاتٌ في اللَّبُؤَةِ ، بالهَمْزِ ، وقد مَرَّتْ بتَفْصِيلِها هناك ، وعَزْوها إلى مَنْ حُكِيَت عنه في أوَّلِ الكِتابِ فرَاجِعْه .
وفي المِصْباح : الهاءُ في اللَّبْوَة لتَأْكِيدِ التَّأْنيثِ كما في ناقَةٍ ونَعْجةٍ لأنَّه ليسَ لها مُذَكَّر مِن لفظِها حتى تكونَ فارِقَة ، ويقالُ : أَجْرَى من اللّبْوَةِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
لبوانُ بنُ مالِكِ بنِ الحارِثِ : أَبو قَبيلَةٍ مِن المَعافِرِ ، منهم عقبَةُ بنُ نافِع اللَّبوانيُّ المحدِّثُ ، ماتَ سَنَة 196 .
هامش
( 1 ) قوله كعلى من القاموس ، وقد أخطأ الشارح باعتبارها ليست منه ، أو وقع ذلك سهوا من النساخ .
( 2 ) في اللسان : رفيق المحض .
( 3 ) في التهذيب 15 / 384 يلتبئون .
( 4 ) قيدها ياقوت بالفتح ثم السكون ، وفي التكملة . ضبط حركات .
بضم فسكون .