والصَّلايَةُ ، ويُهْمَزُ ؛ قال سِيْبَوَيْه : وإنَّما هُمِزَتْ ولم يكُنْ حَرْف العِلَّةِ فيها طَرَفاً لأنَّهم جاؤُوا بالواحِدِ على قوْلِهم في الجميعِ صَلاءٌ ، وأَمَّا مَنْ قالَ صَلايَة فإنَّه لم يَجِىءْ بالواحِدِ على الصَّلاءِ ؛ الجَبْهَةُ ، على التَّشْبيهِ .
وأَيْضاً : اسْمٌ ، فبالياءِ جماعَةٌ ، وبالهَمْزِ : صَلاءَةُ بنُ عمْروٍ النُّمَيْرِيُّ أَحَدُ القَلْعَيْنِ ( 1 ) ؛ ذَكَرَه الجوهريُّ .
والصَّلاءَةُ ، بالوَجْهَيْنِ : مُدُقُّ الطِيبِ ؛
وفي الصِّحاحِ : الفِهْرُ ؛ وأَنْشَدَ لأُميَّة يصِفُ السَّماءَ :
سَراةُ صَلايةٍ خَلْقاء صِيغَتْ * تُزِلُّ الشمسَ ليسَ لها رِئابُ ( 2 )
قالَ : وإنَّما قالَ امْرؤُ القَيْس :
* مَداكُ عروسٍ أَو صَلايةُ حَنْظلِ *
فأَضَافَها إليه لأنَّه يُفَلِّق بها إذا يَبِسَ ؛ ج صُلِيٌّ وصِلِيٌّ ، بالضمِّ والكَسْر مع تَشْديدِ الياءِ فيهما .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المِصْلاةُ ، بالكَسْر : شَرَكٌ يُنْصَبُ للصَّيْد ؛ وفي التَّهْذيب : للطَّيْر ؛ والجَمْعُ المَصَالي .
والصَّلايَةُ : شريجةٌ ( 3 ) خَشِنَةٌ غَلِيظَةٌ من القُفِّ ؛ نقلَهُ الأزْهريُّ عن ابنِ شُمَيْل .
وصَلِيَ الرَّجُلُ ، كرَضِيَ : لَزِمَ ، كاصْطَلَى .
قال الزجَّاجُ : وهذا هو الأَصْلُ في الصَّلاةِ ؛ ومنه : مَنْ يُصْلَى في النَّارِ ، أَي يُلْزَمُ ، سُمِّيَت بها لأنَّها لُزومُ ما فَرضَ اللَّهُ تعالى بها .
وصلى ظَهْرَه بالنارِ : أَدْفَأَهُ .
وفلانٌ لا يُصْطَلَى : إذا كانَ شُجاعاً لا يُطاقُ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
ونَظَرْتُ إلى مُصْطلاهُ : أَي وَجْهِه
وأَطْرافِه ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشرِيُّ .
[ صلو ] : والصَّلاَ : وَسَطُ الظَّهْرِ مِنَّا ومِن كلِّ ذي أَرْبَعٍ .
و ( * ) قيلَ : ما انْحَدَرَ من الوَرِكَيْنِ ، أَو الفُرْجَةُ بينَ الجاعِرَةِ والذَّنَب ، أَو ما عَنْ يَمينِ الذَّنَب وشِمالِهِ ، وهُما صَلَوانِ ، بالتَّحْرِيكِ ، الأَخيرُ نقلَهُ الجوهريُّ .
وقال الزجَّاجُ : الصَّلَوان مُكْتَنِفا الذَّنَبِ من الناقَةِ وغيرِها ، وأَوَّلُ مَوْصِلِ الفَخِذَيْن مِن الإنْسانِ فكأنَّهما في الحقِيقَةِ مُكْتَنِفا العُصْعُصِ ؛ ج صَلَواتٌ ، بالتَّحْريكِ ، وأصْلاءٌ .
وصَلَوْتُهُ : أَصَبْتُ صَلاهُ أَو ضَرَبْتُه ، هذه لُغَةُ هُذَيْل ، وغيرُهم يقولُ صَلَيْته بالياءِ وهو نادِرٌ ؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه .
وأَصْلَتِ الفَرَسُ : اسْتَرْخَى صَلاها ؛ وفي الصِّحاحِ : صَلَواها ؛ لقُرْبِ نِتاجِها .
وفي التَّهذيبِ : أَصْلَتِ الناقَةُ فهي مُصْلِيةٌ : إذا وَقَعَ وَلَدُها في صَلاها وقَرُبَ نَتاجُها ؛ كصَلِيَتْ مِن حَدِّ عَلِمَ ، وهذه عن الفرَّاء .
والصَّلاةُ : اخْتُلِف في وزْنِها ومَعْناها ؛
أَمَّا وَزْنُها فقيلَ : فَعَلَةٌ ، بالتَّحْريكِ وهو الظاهِرُ المَشْهورُ ؛ وقيلَ بالسكونِ فتكونُ حَرَكةُ العَيْن مَنْقولَةً من اللامِ ، قالَهُ شيْخُنا ؛
وأَمَّا مَعْناها : فقيلَ : الدُّعاءُ ، وهو أَصْلُ مَعانِيها ، وبه صَدَّرَ الجوهريُّ التَّرْجمة ؛ ومنه قولُه تعالى : وصَلِّ عَلَيْهم ، أَي ادْع لَهُم .
يقالُ : صَلَّى على فلانٍ إذا دَعَا لَهُ وزَكَّاهُ ؛ ومنه قولُ الأَعْشى :
* وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ ( 5 ) *
هامش
( 1 ) قال ابن بري : القلعان لقبان لرجلين من بني نمير ، وهما صلاءة وشريح ابنا عمرو بن خويلفة بن عبد الله بن الحارث بن نمير .
( 2 ) ديوان أمية بن أبي الصلت ص 19 واللسان والصحاح ، قال الصاغاني : والرواية : تزل الشمس ليس لها إياب
( 3 ) في التهذيب واللسان : سريحة .
( * ) كذا ، وبالقاموس : " أو " بدل : و .
( 4 ) سورة التوبة ، الآية 103 .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 196 وصدره : وقابلها الريح في دنها
والبيت في اللسان والصحاح والمقاييس 3 / 300 وعجزه في التهذيب .